= التاريخ، والديلمى فاقتصار المصنف هنا على ابن أَبي الدنيا غير جيد لإيهامه، قال الغزالى: وهذا الحديث يحتج به للحسن في قوله: (يكفيك من الغيبة الاستغفار دون الاستحلال) اهـ: مناوى. (*) في المغربية: "ليغفر لهم" مكان "فيغفر لهم". (١) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند ابن عباس) جـ ١ صـ ٢٨٩ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أَبى، ثنا أحمد بن عبد الملك الحراني قال: ثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكرى قال: سمعت أَبى يحدث عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كفارة الذنب الندامة" وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو لم تذنبوا لجاء الله -عزَّ وجلَّ- بقوم يذنبون ليغفر لهم". والحديث إلى قوله: (الندامة) في المعجم الكبير للطبرانى برقم ١٢٧٩٥ جـ ١٢ صـ ١٧٢ وسنده: حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ثنا أحمد بن عبد الملك بن وافد الحراني، ثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكرى عن أبيه، عن الجوزاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كفارة الذنب الندامة". قال المحقق: ورواه في الأوسط ٤٦٠ مجمع البحرين، وأحمد ٢٦٢٣ قال في المجمع ١٠ - ١٩٩ (وفيه يحيى بن عمرو بن مالك النكرى) وهو ضعيف. وقد سبق هذا الحديث حديث آخر برقم ١٢٧٩٤ بنفس المصدر من رواية ابن عباس وبنفس السند بلفظ: عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم". قال المحقق: ورواه أحمد ٢٦٢٣ والبزار ٣٠٧ - ١ زوائد البزار قال في المجمع ١٠ - ٢١٥ وفيه (يحيى بن عمرو بن مالك النكرى، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات. قلت: وله شواهد، ولذا أورده شيخنا في سلسلة الصحيحة رقم ٩٧٠. وهو في الصغير برقم ٦٢٥٦ بلفظ المصنف من رواية أحمد، والطبراني في الكبير عن ابن عباس ورمز له بالحسن. قال المناوى: قال رزين: من خصائص هذه الأمة أن الندم لهم توبة، وكانت بنو إسرائيل إذا أخطأ أحدهم حرم عليه كل طيب من الطعام وتصبح خطيئته مكتوبة على باب داره. اهـ. وقال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير وكذا في الأوسط: عن ابن عباس ورمز المصنف لحسنه، لكن قال العراقي وتبعه الهيثمي: فيه (يحيى بن عمرو بن مالك النكرى) وهو ضعيف. قلت: ويظهر من صنيع الطبراني وكذا الإمام أحمد أنهما حديثان أدمجهما المصنف في حديث واحد، ولم ينبه على ذلك المناوى .. فانظره.