للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هـ، والخليلى في فضائل قزوين عن أَنس، وفيه داود بن المحبر كذاب، وأَورده ابن الجوزى في الموضوعات، وقال المزنى في التهذيب هو حديث منكر (١).

١٢٣/ ١٤٧٤٧ - "سَتُفْتَحُ الإِسكَنْدَرِيَّةُ وَقَزْوِينَ عَلَى أُمَّتِى، وَإِنَّهُمَا بَابَانِ مِن أبْوَابِ الْجَنَّةِ، مِنْ رَابَطَ فِيهِمَا أَوْ فِى إِحْدَاهما لَيْلَةً وَاحِدةً خَرَجَ مِن ذنوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".


(١) الحديث في سنن ابن ماجه كتاب (الجهاد) ذكر باب الديلم وفضل قزوين رقم ٢٧٨٠ ج ٢ ص ٩٢٩ بلفظ: حدثنا إسماعيل بن أسد ثنا داود بن المحبر أنبأنا الربيع بن صبيح، عن زيد بن أبان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ستفتح عليكم الآفاق ... الحديث" قال في الزوائد: هذا إسناد ضعيف لضعف (يزيد بن أبان الرقاشى) و (الربيع بن صبيح) و (داود بن المحبر)، فهو، مسلسل بالضعفاء، ذكره ابن الجوزى في الموضوعات، وقال: هذا الحديث موضوع لا شك فيه، ولا أتهم بوضع هذا الحديث غير (يزيد بن أبان) قال: والعجب من ابن ماجه مع علمه كيف استحل أن يذكر هذا الحديث في كتاب السنن ولا يتكلم عليه أهـ. ونقل السيوطى عن ابن الجوزى أنه قال: هذا الحديث موضوع، لأن (داود) وضاع وهو المتهم به، و (الربيع) ضعيف، و (يزيد) متروك.
قال السيوطى: أورده الرافعى في تاريخه وقال: مشهور، رواه عن داود جماعه، وأورده الإمام ابن ماجه في سننه، والحفاظ يقرنون كتابه بالصحيحين وسنن أبى داود والنسائى ويحتجون بما فيه، لكن يحكى تضعيف داود عن أحمد وغيره اهـ.
والحديث في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للإمام السيوطى جـ ١ صـ ٢٤١ قال ابن عدى في السنن: حدثنا إسماعيل بن راشد حدثنا داود بن المحبر، حدثنا الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان عن أنس مرفوعا "ستفتح عليكم الآفاق، وستفتح عليكم مدينة يقال لها: قزوين من رابط .. الحديث" موضوع؛ داود وضاع وهو المتهم به، والربيع ضعيف، ويزيد متروك، قلت: قال المزنى في التهذيب: هو حديث منكر لا يعرف إلا من رواية داود، والله أعلم: اهـ.
والحديث ذكره ابن الجوزى في الموضوعات باب: (في فضيلة عسقلان والأسكندرية وقزوين) جـ ٢ صـ ٥٥ وقال: هذا حديث موضوع بلا شك فيه: فأول من فيه من الضعفاء (يزيد بن أبان)، قال شعبة: لأن أزنى أحب إلى من أن أحدث عنه، وقال أحمد: لا يكتب عنه شئ، وقال النسائى: متروك، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه.
والثانى (الربيع بن صبيح) قال عفان: أحاديثه كلها مقلوبة، وضعفه يحيى، وقال ابن حبان: لم يكن الحديث من صناعته فوقعت المناكير في حديثه من حيث لا يشعر.
والثالث (داود بن المحبر) قال أحمد والبخارى: هو شبه لا شئ، وقال ابن المدينى: ذهب حديثه، وقال أبو حاتم الرازى: غير ثقة.
وقال الدارقطنى: متروك، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات، قال المصنف: قلت، ولا أتهم بوضع هذا الحديث غيره، والعجب من أن ابن ماجه - مع علمه - كيف استحل أن يذكر هذا في كتاب السنن ولا تكلم عليه؟ أتراه ما سمع في الصحيحين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من روى عنى حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين" أما علم أن العوام يقولون: لولا أن هذا صحيح ما ذكره مثل ذلك العالم، فيعملون بمقتضاه؟ ولكن غلب الهواء بالعصبية للبلد والوطن، أهـ الموضوعات.

<<  <  ج: ص:  >  >>