للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٥٥/ ١٢٨٩٢ - "تَمْرُقُ مارقَةٌ عند فُرْقَة مِنَ المسلمينَ فيقتُلُهَا أَوْلَى الطائفتين بالحقِّ".

م، د، ع وابن جرير: عن أَبى سعيد (١).

٤٥٦/ ١٢٨٩٣ - "تُمَدُّ الأَرضُ يَوْم القيامةِ لعظمةِ الرحمن، ولا يكونُ فيها لأَحد إِلَّا موضع قَدمِهِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى، فَأَجدُ جبريلَ قائمًا عن يمين الرحمن، لا والذى نفسى بيده ما رأَى اللَّه قبلها، فأَقولُ: يا رب إِنَّ هذا جاءَنى فزعَمَ أَنكَ أَرسلته إِلىَّ -وجبريل ساكتٌ- فيقولُ عزَّ وجلَّ: صدق؛ أَنا أَرسلته إِليك، حاجَتُكَ، فأَقول: يا رب: إِنِّى تركت عبادًا من عبادكَ قد عبدوكَ في أَطرافِ البلاد، وذكروك في شُعَبِ الآكام ينتظرون جواب ما أَجئُ به من عندك، فيقول: أَما إِنِّى لا أُخزِيك فيهم، فهذا المقام المحمودُ الذى قال اللَّه: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}.

حل، هب عن على بن الحسين: عن رجل (٢).


= أبا زيد مجهول، وحديثه منكر. أهـ وتعقيبا على ذلك نقول: إن ضعف الحديث جاءه من جهة سنده لوجود راو مجهول اتفقوا على أنَّه منكر الحديث، وهذا لا ينافى صحته من رواية أخرى، رواتها ثقات معزوة إلى ابن عباس لا إلى ابن مسعود، ففى مسند أحمد جـ ٥ ص ٢٩٥ عن ابن عباس أن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- سأله "أمعك ماء قال: معى نبيذ في إداوة، فقال اصبب على، فتوضأ، قال: قال النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا عبد اللَّه بن مسعود شراب طهور" قال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، والمقصود من النبيذ هنا: ماء التمر، فقد كانوا ينبذون التمر في الماء بعض الوقت لكى يلين، فيشربوا ماءه، ويأكلوا تمره بعد أن يلين، وقبل أن يتخمر، فمن هذا الحديث عرفنا أنَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ بماء التمر، لأنه طهور، عير مختمر، وبه أخذ بعض الأئمة ولكن معظمهم لا يجيزون الوضوء إلا بالماء المطلق و (الإداوة) بكسر الهمزة وفتح الدال المهملة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطيحة وجمعها: أداوى وقد تكرر في الحديث، أهـ، نهاية وسيكرر الحديث بعد قليل رقم ٥٠٩/ ١٢٨٣٦ فانظره.
(١) الحديث في صحيح مسلم بشرح النووى جـ ٧ ص ١٦٨ بلفظ: عن أبى سعيد "تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق" وفى نفس المرجع وردت روايات أخرى بمثل هذا المعنى بألفاظ مختلفة.
ومعنى (تمرق) تخرج من الدين، و (المارقة) الخوارج. وستأتى رواية أخرى رقم ٤٧٢ - ١٢٨٠٠.
(٢) في فتح البارى جـ ١٠ ص ١٤ باب: قوله: "عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا" من طريق على بن الحسين بن على: أخبرنى رجل من أهل العلم أن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "تُمَدُّ الأرض مد الأديم الحديث"، وفيه "ثمَّ يؤذن لى في الشفاعة، فأقول: أى رب، عبادك عبدوك في أطراف الأرض" قال: فذلك المقام المحمود، ورجاله ثقات - وهو صحيح إن كان الرجل صحابيا، وانظر رواية الحاكم عن جابر السابقة برقم ٤٥٣ - ١٢٧٨١.
وفى الظاهرية (تمتد) بدلا من تمد، و (أجد) بدلا من فأجد، و (العرش) بدلا من الرحمن.

<<  <  ج: ص:  >  >>