للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحَادية عَشْرَة: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ (١) مِنْ حُلِيٍّ أُذُنِي، وَمَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدِي (٢)، وَبَجَّحَنِي (٣) فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي فِي أهْلِ غُنَيْمَةٍ (٤) بَشِقٍّ، فجعلني فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطَيطٍ (٥) وَدَائِسٍ (٦) وَمُنَقٍّ (٧) فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ (٨) وَأَرْقُدُ فأتصبح (٩)، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ، أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وبيتها فُسَاحٌ، ابنُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُه كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَتُشْبعُهُ ذِرَاعُ الجَفْرَةِ، بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلءُ كسَائِهَا، وَعَطْفُ رِدَائِهَا، وَزَيْنُ أَهْلِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا جَارِيةُ أبي زَرْعٍ، لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا (١٠)، وَلَا تُنَقِّثِ (١١) مِيرَتنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلأ بَيْتَنَا تعشيشا (١٢)، قَالَتْ: خَرَج أَبُو زَرْعٍ وَالأَوطَابُ (١٣)


(١) أناس: كل شيءٍ يتحرك متدليًا فقد ناس تريد أنه حلاها قِرطَة وشُنُوفًا تنوس بأذنيها النهاية ج ٥ ص ١٢٧.
(٢) عضُدي: العضد ما بين الكتف والمرفق ولم ترده خاصة ولكنها أرادت الجسد كله فإنه إذا سمن العضد سمن سائر الجسد النهاية ج ٣ ص ٢٥٢.
(٣) وبجحني فَبَجِحت: أي فرحني فتفرحت وقيل: عظمني فعظمت نفسي عندي يقال: فلان يتبجح بكذا، أي: يتعظم ويتفاخر اهـ - ٩٦ النهاية ج ١ ص ٩٦.
(٤) بِشقٍ: يروى بالكسر والفتح فالكسر من المشقة يقال: هم بشق من العيش إذا كانوا في جهد وأما الفتح فهو من الشق: الفصل في الشيء كأنها أرادت أنهم في موضع حرج ضيق كالشق في الجبل النهاية ج ٢ ص ٤٩١.
(٥) صهيل: تريد أنها كانت في أهل قلة فنقلها إلى أهل كثرة وثروة النهاية ج ٣ ص ٦٣.
(٦) ودائس: الدائس: هو الذي يدوس الطعام ويدقه بالفدان ليخرج الحب في السنبل النهاية ج ٢ ص ١٤٠.
(٧) وَمُنَقِّ: هو بفتح النون الذي ينقي الطعام أي يخرجه قشره وتبنه النهاية ج ٥ ص ١١١.
(٨) أقبح: أي لا يرد على قولي ليله إلي وكرامتي عليه النهاية ج ٤ ص ٣.
(٩) فأتصبح: أرادت أنها مكفية فهي تنام الصُّبحة النهاية ج ٤ ص ١٦.
(١٠) لا تبث حديثنا تبثيثا: زوجي لا أبث خبره أي لا أنشره لقبح آثاره النهاية ج ١ ص ٩٥.
(١١) تنقث: النقث: النقل. أرادت أنها أمينة على حفظ طعامنا لا تنقله وتخرجه وتفرقه النهاية ج ٥ ص ١٠٣.
(١٢) تعشيشا: أي أنها لا تخوننا في طعامنا فتخبأ منه في هذه الزاوية وفي هذه الزاوية كالطيور إذا عششت في مواضع شتى النهاية ج ٣ ص، ٢٤١.
(١٣) الأوطاب: الوطب: الزق الذي يكون فيه السمن واللبن وهو جلد الجذع فما فوقه وجمعه أوطاب ووطاب النهاية ج ٥ ص ٢٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>