٦٧٣/ ٥٢٩ - "عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ جَالِسًا فَسَمِعَ ضَوْضَاءَ النَّاسِ وَالصِّبْيَانِ فَإذَا حَبَشِيَّةٌ تَزْفِنُ (*) وَالنَّاسُ حَوْلَهَا، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ! تَعَالي فَانْظُرِي، فَوَضَعْتُ خَدِّي عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ إِلَى رَأْسِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا عَائِشَةُ! مَا شَبِعْتِ؟ فَأَقُولُ: لَا؛ لأَنْظُرَ مَنْزِلتي عِنْدَهُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ، فَطَلَعَ عُمَرُ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهَا وَالصِّبْيَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: رَأَيْتُ شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالجِنِّ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ، وقال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: لا تلبث أن تصرع فصرعت في الناس فَأَخْبرُوا بِذَلِكَ".
عد، كر (١).
٦٧٣/ ٥٣٠ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -[بِخَزِيرِةٍ] طَبَخْتُهَا لَهُ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ: كُلِي، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنِي وَبَيْنَهَا، فَقُلْتُ: لَتأكُلِنَّ أَوْ لأُلَطِّخَنَّ وَجْهَكِ، فَأَبَتْ، فَوَضَعْتُ يَدِي فِي الخزيرة فَطَلَيْتُ بِهَا وجهها، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعَ
(*) تزفن: زفن زفنًا من باب ضرب أي: رقص المصباح المنير ج ١ ص ٣٠١. (١) الحديث أخرجه الترمذي في جامعه الصحيح (أبواب المناقب) مناقب عمر - رضي الله عنه - ج ٥/ ص ٢٨٤، ٢٨٥ رقم ٣٧٧٤ طبع دار الفكر، مع اختلاف يسير في اللفظ. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وأورده فتح الباري لشرح صحيح البخاري ج ٢/ ص ٤٤٤ كتاب (العيدين) - باب: الحراب والدَّرَق يوم العيد- وذكر جزءًا من الحديث عن عائشة. وفي جامع المسانيد والسنن لابن كثير ج ٣٦/ ص ٢٥٥، ٢٥٦ حديث رقم ٢٣٥٣، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا فسمعنا لغطًا وصوت صبيان، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا حبشية تزفن والصبيان حولها، فقال: يا عائشة! تعالي فانظري، فجئت فوضعت لحيى على منكب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه، فقال لي: أما شبعت، أما شبعت؟ قالت: فجعلت أقول: لا؛ لأنظر منزلتي عنده، إذ طلع عمر، قال: فانفض الناس عنها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني لأنظر إلى شياطين الإنس والجن قد فروا من عمر. قالت: فرجعت. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.