٦٧٣/ ١٨٦ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَكَثَ آلُ مُحمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مَا طَعِمُوا شَيْئًا حَتَّى تضاغى (*) صِبْيَانُهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِم النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ! هَلْ أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ إِنْ لَمْ يأتنا اللهُ - تَعَالَى - بِهِ عَلَى يَدَيْكِ؟ فَتَوَضَّأَ وَخَرَجَ مُسْتَحِيًّا (* *) يُصَلِّي هَهُنَا مَرَّةً وَهَهُنَا مَرَّةً يَدْعُو فَأَتَانَا عُثْمَانُ مِنْ (آخر النهار) فَاسْتَأْذَنَ فَهَمَمْتُ أَنْ أحجبهُ فَقُلْتُ: هُوَ رَجُلٌ مِنْ (مكاثير) المُسْلِمِينَ لَعَلَّ اللهَ سَاقَهُ إِلَيْنَا (ليجري لنا) عَلَى يَدَيْهِ خَيْرًا فَأذنت لَهُ، فَقَالَ يَا (أُمَّاهُ) أَيْنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فقلت: يَا بُنَيَّ مَا طَعِمَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَرْبَعَة أَيَّامٍ شَيْئًا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَغَيِرًا ضَامِرَ البَطْنِ، فَأَخْبَرتُهُ بِمَا قَالَ لَهَا، (وما) ردت عَلَيْهِ، فَبَكَى عُثْمَانُ ثُمَّ قَالَ: مَقْتًا لِلدُّنْيَا يَا اُمَّ المُؤْمِنِينَ مَا كُنْتِ بحقيقة أَنْ يَنْزِلَ بِك هَذَا ثَمَّ لَا تَذْكُرِيهِ لِي، وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَلِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ،
(*) تضاغى: يقال: ضغا يضغو ضغوًا وضغاء إذا صاح وضج والتضاغى: الصياح والبكاء النهاية ج ٣ ص ٩٢. (* *) مُسْتَحِيّا: وفي حديث البراق "فدنوت منه لأركبه، فأنكرني فَتَحيَّا مني: أي انقبض وانزوى لأن من شأن الحيىَّ أن ينقبض نهاية ١/ ٤٠٢ كنز ج ١٣، ص ٤٧ رقم ٣٦٢١٧. (١) الحديث في مصنف عبد الرزاق باب: لبن الفحل - ج ٧ ص ٤٧٢ حديث رقم ١٣٩٣٧ بلفظ: عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة عن عائشة قالت: جاء أفلح أخو أبي القعيس يستأذن عليها، فقال: إنّي عمها؛ فأبت أن تأذن له، فلما دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكرت ذلك له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أفلا أذنت لعمك؟ قالت: يا رسول الله إنّما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، قال: فأذني له فإنه عمك تربت يمينك قال: وكان أبو القعيس زوج المرأة التي أرضعت عائشة.