"أبو عوانة والطحاوى وابن عاصم، ق، ض عن جابر رضي اللَّه عنه".
(١) في المستدرك ج ٣ ص ٩٥ عن قيس بن عباد قال: سمعت عليا رضى اللَّه عنه يوم الجمل يقول: اللهم إنى أبرأ إليك من دم عثمان. ولقد طاش عقلى يوم قتل عثمان. وأنكرت نفسى وجاءونى بالبيعة فقلت: واللَّه إنى لأستحى من اللَّه أن أبايع قوما قتلوا رجلا قال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ألا أستحى ممن تستحيى منه الملائكة. وإنى لأستحيى من اللَّه أن أبايع وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن بعد فانصرفو فلما دفن رجع الناس فسألونى البيعة فقلت: اللهم إنى مشفق مما أقدم عليه ثم جاءت عزيمة فبايعت فلقد قالوا يا أمير المؤمنين فكأنما صدع قلبى وقلت: (اللهم خذ منى لعثمان حتى ترضى) قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبى. (٢) النيذ: هو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك يقال: نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا، فصرف من مفعول إلى فعيل وانتبذته: اتخذته نبيذًا. وسواء كان مسكرا أو غير مسكر فإنه يقال له نبيذ ويقال للخمر المعتصر من العنب نبيذ. كما يقال للنبيذ خمر والدباء: القرع. واحدها دباءة كانوا يتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب. وتحريم الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام ثم نسخ وجعل التحريم منوطا بلإسكار وهو المذهب. وذهب مالك وأحمد إلى بقاء التحريم، والحنّتم جرار مدهونة خضر كانت تحمل فيها الخمر إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنّتم واحدتها حنتمة وإنما نهى عن الانتباذ فيها لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها. وقيل: لأنها كانت تعمل من طين يعجن بالدم والشعر فنهى عنها ليمتنع من عملها والأول الوجه. والمقير: الزفت وهو الإناء الذى طلى بالزفت وهو نوع من القار ثم انتبذ فيه. الحديث في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٥٩ باب زيارة القبور وبعد أن أورده الهيثمى قال: رواه الطبرانى في الكبير وفيه يزيد بن ربيعة الرحبى وهو ضعيف. (٣) الظروف الأوعية: والحديث في مجمع الزوائد في كثر من رواية بمعناه في باب ما جاء في الأوعية ج ٥ ص ٥٧ وما بعدها مما يفيد أن النهى كان عن الظروف ثم الإذن بالظروف ما دام الشراب غير مسكر إذ الممنوع إنما هو المسكر ولا دخل للظروف في التحريم. واللَّه أعلم.