٤٢٠/ ٣٨٢ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - يَدْعُو النَّاسَ يَوْمَ القيَامَةِ بِأُمَّهَاتهِم سَتْرًا مِنْهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَأَمَّا عِنْدَ الصِّرَاطِ، فَإِنَّ الله يُعْطِى كُلَّ مُؤْمِنٍ نُورًا، وَكُلَّ مُؤْمِنَةٍ نُورًا، وَكُلَّ مُنَافِقٍ نُورًا، فَإِذَا اسْتَوَوْا عَلَى الصِّرَاط سَلَبَ الله نُورَ المُنَافِقِينَ وَالمُنَافقَاتِ، فَقَالَ المُنَافقُونَ:{انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ}(*)، وَقَالَ المُؤْمِنُونَ:{انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ}(* *) فَلاَ يَذْكُرُ عنْدَ ذَلِكَ أَحَدٌ أَحَدًا".
طب (٢).
٤٢٠/ ٣٨٣ - "عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ وَهْب عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَبْعَةِ رَهْطٍ شَهِدُوا بَدْرًا كُلُّهُمْ رَفَعُوا الحديثَ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّ الله يَدْعُو نُوحًا يَوْمَ القيَامَةِ أَوَّلَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: مَاذَا أَجَبْتُمْ نُوحًا؟ فَيَقُولُونَ: مَا دَعَانَا وَمَا بَلَّغَنَا، وَلاَ نَصَحَنَا وَلاَ أمَرَنَا وَلا نَهَانَا، فَيَقُولُ نُوحٌ: دَعَوْتُهُمْ يَا رَبِّ دُعَاءً فَاشِيًا فِى الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، أُمَّةً بَعْدَ أُمَّة حَتَّى انْتَهَى إِلَى خَاتَم النَّبِيِّينَ أحْمَدَ، فَانْتسَخَهُ وَقَرَأهُ وآمَنَ بهِ وَصَدَّقَهُ، فَيَقُولُ الله تَعَالَى لِلمَلائِكَةِ: ادْعُو أحْمَدَ وَأُمّتهُ، فَيَأتِى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأُمَّتهُ يَسْعَى نُورهُمْ بَيْنَ أَيْديهِمْ، فَيَقُولُ نُوح لِمُحَمَّد وَأُمَّتِهِ: هَلْ تَعْلَمُونَ أنِّى بَلَّغْتُ قَوْمِى الرِّسَالَةَ وَاجْتَهَدتُ لَهُمْ بِالنّصِيحَةِ، وَجَهَدْتُ أَنْ اسْتَنْقِذَهُمْ مِنَ النَّارِ سِرًا وَجِهَارًا، فَلَمْ يَزِدْهُمْ دعُائِى إِلاَّ فِرَارًا، فَيَقُولُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: فَإنَّا نَشْهَدُ بِمَا أشْهَدْتَنَا بِه، إِنَّكَ فِى جَمِيع مَا قُلتَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَيَقُولُ قَوْمُ نُوحٍ: وَأنَّى عَلِمْتَ هَذَا يَا أحْمَدُ أنْتَ وَأُمَّتُكَ، وَنَحْنُ أوَّلُ الأُمَم،
(١) لم نعثر عليه، ولكن راجع مصنف ابن أبى شيبة، ج ١ ص ٣٧٣ كتاب (الصلاة)، باب: من رخص في القراءة خلف الإمام. (*) سورة الحديد، الآية (١٣). (* *) سورة التحريم، الآية (٨). (٢) ورد في المعجم الكبير للطبرانى ١١/ ١٢٢ رقم ١١٢٤٢ في رواية عبد الله بن أبى مليكة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مع اختلاف يسير، وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ١٠/ ٣٥٩ كتاب (البعث) باب ما جاء في الميزان والصراط والورود بلفظ رواية الطبرانى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وقال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه إسحاق بن بشر أبو حذيفة وهو متروك.