للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تُحْملَ، ثُمَّ تُكفأ فِى بَيْتِى الَّذِى عَلَى بَاب الْمَدِينَةِ، وتنحى الْبَقَرَةَ وَتَهْدِم الْبَيْتَ عَلَيْنَا حَتَّى يَكُونَ قُبُورَنَا، فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّ لَك عَلَيْنَا حَقًّا، فَفَعَلَ بِهَا ذَلكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِى بِى فَشَمَمْتُ رَائِحَةً طيبَةً فَقُلتُ: يَا جِبْرِيلُ! مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا رِيحُ مَاشِطَة فِرْعَوْنَ وَوَلَدِهَا".

كر (١).

٤٢٠/ ٢٤٠ - "عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَحَطَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَخَرجً مِنَ الْمَدينَةِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَد مُعْتَمًّا بعمَامَة سَوْدَاءَ قَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالآخَرَ بَيْنَ منْكَبَيهِ مُتَّكِئًا فَرَسًا عَرَبيَةً، فَاسْتَقْبَلَ الْقَبْلَةَ، فَكَبَّرَ وَصَلَّى بأَصْحَابه رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، قَرَأَ فِى الأُولَى {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}، وَالثَّانيَةِ {وَالضُّحَى} ثُمَّ قَلَبَ رِدَاءَهُ لِتَنْقَلِبَ السنة، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ - عَزَ وَجَلَّ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْه فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَاحَتْ بِلادُنَا، واغبرت أَرْضنَا، وَهَامَتْ دَوَابُّنَا، اللَّهُمَّ منزِلَ الْبَرَكَاتِ مِنْ أَمَاكِنِهَا، وَنَاشِرَ الرَّحْمَةِ مِنْ مَعَادِنِهَا بِالْغَيْثِ الْمُغِيثِ، أَنْتَ الْمُسْتَغْفَر للآثَامِ فَنَسْتَغْفِرُكَ لِلجَمَّاتِ مِنْ ذُنُوبِنَا، وَنَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ عَظِيم خَطَايَانَا اللَّهُمَّ أَرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا، واكفا (*) معزوزًا مِنْ تَحْت عَرْشِكَ مِنْ حَيْثُ يَنْفَعُنَا غَيْثًا مُغِيثًا دَارعًا (* *)، رَائِعًا مُمْرِعًا (* * *) طَبَقًا غَدَقًا خِصْبًا تُسْرِعُ لَنَا به النَّبَاتَ، وَتُكْثرُ لَنَا بِهِ الْبَرَكَاتِ، وَتُقْبِلُ بِه الْخَيْرَات، اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلتَ فِى كِتَابكَ: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} (* * * *) اللَّهُمَّ فَلا حَيَاةَ لِشَىْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءَ إِلا


(١) أخرجه تاريخ تهذيب دمشق لابن عساكر، ج ٥ ص ١٥١، ١٥٢، ١٥٣ ذكر من اسمه الخضر. وانظر كنز العمال للمتقى الهندى، ج ١٤ رقم ٣٧٨٣٥.
(*) واكفًا: وكف البيت وكفًا ووكيفًا وتوكافًا، أى: قطر، وناقه وكوف، أى: غزيرة. مختار الصحاح ٤/ ١٤٤١.
(* *) دارعًا: في حديث أبى رافع "فغل نمرة فدرع مثلها" أى ألبس درعًا من نار، ودرع المرأة: قميصها. وادرعها إذا لبسها. النهاية ج ٢ ص ١١٤.
(* * *) ممرغا: الرَّيع - بالفتح - النماء والزيادة، وأرض مريعة - بالفتح - بوزن مبيعة: أى مخصبة. مختار الصحاح ص ٢١١.
(* * * *) سورة الأنبياء، الآية ٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>