للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شَيْطَانٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّهَا عَنِ السُّجُودِ، فَتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيُحْرِقُهُ الله تَحْتَهَا، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: وَلاَ غَرَبَتْ إِلاَّ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ".

كر (١).

٤٢٠/ ١٩٨ - "عَن الْوَاقِدىِّ، حَدَّثَنِى ابْنُ أَبِى حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُحَمًّدِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَاصَمِ بْنِ عُمَر بْنِ قتَادَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِى طَلْحَةَ، وَإِسْمَاعِيل بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَكُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِطَائِفَةٍ، وَعِبَارَة حَدِيثِ ابْنِ أَبِى حَبِيبَةَ قَالُوا: بَعَثَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مِنْ تَبُوكَ فِى أَرْبعِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَارِسًا إِلَى أُكَيْدِر بْنِ عَبْدِ الْمَلَكِ بَدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَكَانَ أُكَيْدِرُ بْنُ كنْدَةَ قَدْ مَلَكَهُمْ وَكَانَ نَصْرَانِيًا، فَقَالَ خَالِدٌ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ لِى بِهِ وَسْطَ بِلاَدِ كَلْبٍ، وَإِنَّمَا أَنَا فِى أُنَاسٍ يَسِيرٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: سَتَجِدُهُ يَصِيدُ الْبَقَر فَتَأخُذُهُ، خَرَجَ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ حِصْنِهِ بِمَنْظَرِ الْعَيْنِ، وَفِى لَيْلَةٍ مُقْمرَةٍ صَائِفَةٍ وَهُوَ عَلَى سَطْحٍ لَهُ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ الرَّبَابُ بِنْتُ أَنِيفِ بْنِ عَامِرٍ مِنْ كِنْدَةَ، فَصَعِدَ عَلَى ظَهْرِ الْحِصْنِ مِنَ اْلْحَرِّ وَقَيْنَتُهُ تُغَنِّيهِ، ثُمَّ دَعَا بِشَرَابٍ، فَأَقْبَلَتِ الْبَقَرُ تَحُكُّ بِقُرُونِهَا بَابَ الْحِصْنِ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ الرَّبَابُ، فَأَشْرَقتِ الْحِصْنَ فَرَأَتِ الْبَقَرَ، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ فِى اللَّحْمِ، هَلْ رَأَيْتَ مِثْل هَذَا قَطُّ؟ قَالَ: لاَ، ثُمَّ قَالَتْ: مَنْ يَتْرُكُ هَذَا؟ قَالَ: لاَ أَحَدٌ، قَالَ: يَقُولُ أُكَيْدِرُ: وَالله مَا رَأَيْتُ جَاءَتْنَا بَقَرٌ لَيْلًا غَيْرَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَلَقَدْ كُنْتُ أُضَمِّرُ لَهَا


(١) ورد الأثر في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٣/ ١٢٤ في ترجمة (أمية بن أبى الصلت عبد الله بن أبى ربيعة)، وقال ابن عساكر. يقال في هذا الأثر ما قيل في الذى قبله، فانظر التعليق على الحديث السابق.
وفى الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ١٥/ ٦٣ ط دار الكتب المصرية في تفسير سورة الصافات، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - مع تفاوت يسير.
وقال القرطبى: لفظ ابن الأنبارى، ثم ذكر رواية أخرى ص ٦٤ فانظرها.
والرِّسل - بكسر الراء المهملة - الهينة والتأنى. اه: نهاية ٢/ ٢٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>