للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: نَعَمْ، فَوَضَعَ يَدَهُ في يَدِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: هذِهِ يَدِى في يَدِكَ أشهد أَنَّكَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَن لاَ إِلَه إِلا الله، فَأَمَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يَصُرخُ أَنْ أُسَيْدَ بِنَ أَبِى أُنَاسٍ قَدْ آمَنَ، وَقَد أَمَّنَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَمَسَحَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَجْهَهُ، وَأَلْقى يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَيُقَالُ إِنَّ أُسَيْدًا كَانَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ المُظْلِمَ فَيُضئُ، وَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ أَبِى أُنَاسٍ:

أَأَنْتَ الَّذى تَهْدِى معْدًا لدِينها ... بَل الله يُهْدِيهَا وَقَالَ لَكَ أَشْهَدِ

فَمَا حَمَلْتُ مِنَ نَاقَةٍ فَوْقَ كُوِرهَا ... أَبرَّ وأَوفَى ذمَة مِنْ مُحَمَّدِ

واكسِى البَرْدَ الحَالَ قَبْلَ ابْتَذالِه ... وَاعْطى لِرأسِ السَابقِ المتَجَردِ

تَعَلَم رَسُول الله أَنَكَ قَادِرٌ ... عَلَى كُلِ حَيى مُتَهمينَ وَمُنْجِدِ

تَعْلَمُ أَنَّ الركْبَ عُوَيْمرٍ ... هُمُ الكَاذِبُونَ المُخلَفو كُلَّ مَوْعِدِ

أأنْبَوْا رَسُولَ الله أَنْ قَدْ هَجَوْتُهُ ... فَلاَ رفعت سوْطِى إِلَّاَ أَذًا يَدى

سِوَى أَنَّنِى قَدْ قُلْتُ وَيْل أَم فتية ... أُصِيبُوا بِنَحْسٍ لاَ بِطائر أَسْعَدى

أَصَابَهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ بِدِمَائِهم ... كَفَاء فَقرت حَسَرتى وَتَبلدى

ذُوَيْبُ وَكُلْثُومُ وَسَلَمَى تَبَايَعُوا ... جميعًا فَإِنْ لاتَنمَع أنْعَيْنُ أَكمدِ

فَلَمَّا أَنْشَدَهُ أَأَنْتَ الَّذِى تهْدى معدا لِدينِهَا قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَلْ الله يهْدِيهَا، فَقَالَ الشاعرُ: بَل الله يهْدِيَها وَقَالَ لَكَ أَشْهَد".

المداينى، كر (١).

٤٢٠/ ١٩٤ - "عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاس أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ".


(١) أخرجه ابن عساكر في تهذيبه، ج ٦ ص ٤٥، ٤٦ بلفظه قى ترجمة سارية بن زنيم.
وما بين الأقواس استدركناه من تهذيب ابن عساكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>