فَلمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ كَانَ أُسَيْد بْنُ أَبِى أُنَاسٍ فِيمَنْ أَهْدَرَ دَمَهُ، فَخَرَجَ سَارِيةُ بْنُ زينَم إِلَى الطَّائِفِ، فَقَالَ لَهُ أُسَيْد: ما وَرَاءكَ؟ قَالَ: أَظهَرَ الله نَبِيهُ وَنَصَرَهُ عَلَى عَدوِّه، فَاخْرُجْ يَابْنَ أَخِى إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لا يقْتَلُ مَنْ أَتَاهُ، فَحَمَلَ أُسَيْد امْرَأَتَهُ وَخرَجَ وَهِىَ حَامِلٌ تَنْتَظِرُ، وَأَقْبَلَ فألْقَت غُلامًا عِنْدَ قَرْنِ الثَّعَالِبِ، وَأَتَى أُسَيْدٌ أَهْلَهُ فَلَبسَ قَميصًا وَاعْتَمَّ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَسَارِيَةُ قَائِمٌ بِالْسَيْفِ عِنْدَ رَأسِهِ يَحْرسُهُ، فَأَقْبَلَ أُسَيْد حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدىِّ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: يَا مُحَمَّد أَنْذَرْتَ دَمَ أُسَيْد؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ أَتَقْبَلُ مِنْهُ إِنْ جَاءَكَ مُؤْمِنًا؟
(١) أخرجه ابن عساكر في تهذيبه، ج ٧ ص ٣٣٧ بلفظ مقارب. وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (معرفة الصحابة) باب: لا تسبوا أمواتنا، فتؤذوا أحياءنا، وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى، وقال: صحيح.