١٠٩/ ٤٣ - "عَنْ بُرَيْدَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: رَأسُ مِائَةِ سَنَةٍ تُبْعَثُ رِيحٌ طيِّبَةٌ بَارِدَةٌ، يقْبَضُ فِيهَا رُوحُ كُلِّ مُسْلِمٍ".
........... (١).
١٠٩/ ٤٤ - "عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! طَهِّرْنِى، قَالَ: وَيْحَكَ، ارْجِعْ واسْتَغْفرِ الله وَتُبْ إلَيْهِ، فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! طَهِّرِنِى، فَقَالَ النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ ذلِكَ. حَتَّى إذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: فَفِيمَ أُطَهِّرُكَ؟ قَالَ: مِنَ الزِّنَا. فَسَأَلَهُ - صلى الله عليه وسلم - أَبِهِ جُنُونٌ؟ فَأُخْبِرَ: أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: أَيَشْرَبُ خَمْرًا؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنكهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَثَيِّبٌ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ تَقُولُ فِرْقَةٌ: لَقَدْ هَلَكَ مَاعِزٌ عَلَى سُوءِ عَمَلِه، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَتَوْبَةٌ أَفْضَلُ مِنْ توبَةِ مَاعِزٍ! إِذْ جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعَ يَدَهُ فِى يَدِهِ، فَقَالَ: اقْتُلْنِى بالْحِجَارَة، فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْميْنِ أَوْ ثَلاَثَةً، ثُمَّ جَاءَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُمْ جُلُوسٌ فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ الله لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهَا، قَالَ: ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأَزْدِ فَقَالَتْ: يَارَسُولَ الله! طَهِّرنِى، قَالَ: وَيْحَكِ (*) ارْجِعِى فَاسْتَغْفِرِى الله وَتُوبِى إِلَيْهِ،
= ابن سعيد بن العاص بن أمية الأموى العبدى أبو خالد الكوفي نزيل بغداد. قال عنه إبراهيم بن الجنيد، عن ابن معين: كذَّاب خبيث يضع الحديث. قال البخارى: تركوه: وقال النسائى: متروك الحديث، وقال مرة: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة، قال أبو نعيم الأصبهانى: روى عن معشر، والثورى المناكير، لا شىْء. وقال ابن حزم: متفق على ضعفه. (١) لم يعزه السيوطى لأحد غير أنه عزا ما قبله وما بعده لأبى نعيم، فلعله له، وهو في معرفة الصحابة لأبى نعيم ج ٣/ ص ١٦٧ برقم ١٢٣٦ بلفظ حديث الباب. ورواه مسلم في صحيحه في فضائل الصحابة، والحاكم في باب: الفتن والملاحم، وقال: أخرجه مسلم بهذا الإسناد في الصحيح، وقال الذهبى: صحيح. (*) وَيْح: كلمةَ تَرحُّمٍ، وَتَوجُّعٍ، يقال: لمن وَقَعَ في هَلَكَةٍ لاَ يَسْتَحِقُّها. نهاية ج ٥/ ص ٢٣٥.