المروزى في العلم. قال أبو حفص عمر عبد المجيد الشاشى:(المبانشى) في المجالس المكية ابن (ثنا) الشيخ الإمام زين الدين أبو محمد عبد الله شميلة بن محمد بن أبى عاص (هاشم) الحسنِ، ثنا الشيخ الإمام الزاهد أبو سعيد محمد بن سعيد الريحانى وعاش مائة وعشرين سنة، ثنا سالم بن عبد الله بن سالم وعاش مائة سنة، حدثنى أبو الدنيا (*) الأشج، حدثنى على بن أبى طالب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ما ثبت العرش إلا بحب أبى بكر وعمر وعثمان وعلى، وما رفع أركان العرش إلا بحب جبريل وميكائيل وإسرافيل وما خدم الله أجل منهم" قال البانشى (المبانشى) هذا حديث حسن ورد إلينا كما نقلناه وهو خماسى في غاية العلو، قلت: قال السيوطى لا والله ما هو بحسن ولا ضعيف بل باطل، وأبو الدنيا أحد الكذابين الكبار، ادعى بعد الثلثمَائة أنه سمع من علىّ فكذبه الناس، والعجب من قول الشافعى أنه حسن.
٤/ ٢٥٥٠ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَنَظَرَ فِى وُجُوهِنَا فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلَّا وَقَدْ عُلمَ مكانُهُ مِنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، ثم تلا هذه السُّورَةَ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} إلى {اليُسْرَى} قَالَ: طَرِيقُ الجَنَّةِ، {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} قَالَ: طَرِيقُ النَّارِ".
= قلت: فرق البخارى بينهما وذكر في هذا أنه كوفى وأما الأول فذكر محمد بن نصر من قيام الليل أنه كان بمرو وكان إذا غربت الشمس صلى ركعتين قبل المغرب فكان حسين بن واقد حمل عنه بمرو وكأنه تحول إليها من البصرة. (تهذيب التهذيب ٧/ ٢٧٤ ترجمة رقم ٤٧٧). (*) ترجمة أبو الدنيا: هو عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القرشى الأموى مولاهم أبو بكر بن أبى الدنيا البغدادى الحافظ صاحب التصانيف المشهورة ومؤدب أولاد الخلفاء. روى عن أبيه وأحمد بن إبراهيم الموصلى وأحمد بن أبى إبراهيم الدورقى وعلى بن الجعد وإبراهيم بن المنذر الحزامى ... إلخ (تهذيب التهذيب، ج ٦/ ١٢ ترجمة رقم ١٨).