للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَيْكَ، فَيَقُولُ: ائْذَنُوا لَهُمْ. ثُمَّ تَلَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ}، قَالَ: وَتَلَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا} فَلَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِمْ إِلَّا بِإِذْنٍ، فَالأَنْهَارُ تَطَّرِدُ (مِنْ) تَحْتِ مَسَاكِنِهِ، وَالثِّمَارُ مُتَدَلَّيَةٌ عَليْهِ إِنْ شَاءَ تَنَاوَلَهَا بِفِيهِ، وَإنْ شَاءَ تَنَاوَلَهَا مُتَّكِئًا، وَإنْ شَاءَ تَنَاوَلَها قَاعِدًا، وَإِنْ شَاءَ تَنَاوَلَهَا قَائِمًا، {أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ}، لَيْسَ فِيهِ (فيها) كَدَرٌ، وَالآسِنُ الَّذِى يَتَغَيَّرُ كَمَا يَتَغَيَّرُ مَاءُ الدُّنْيَا، وأَنْها (وأنهار) مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَخْرُج مِنْ بَيْنِ الْفَرْثِ وَالدَّمِ، وَلَا مِنْ ضُرُوعِ الْمَاشِيَةِ، {وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ} لَمْ يَطَأهَا الرِّجَالُ بِأرْجُلِهِمْ {لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ}، لَا تَصْدَعُ رُؤسُهُمْ، وَلَا تَغْلبُهُمْ عَلَى عُقُولِهِمْ {وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} مِنْ مَومِ الْعَسَلِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ بُطُونِ النَّحْلِ؛ فَبَيْنا (فَبَيْنَمَا) هُوَ كَذلِكَ مَرَّةً يَتَنَعَّمُ مَعَ أَزْوَاجِهِ، وَمَرَّةً يُؤْتَى بِغِذَائهِ، وَمَرَّةً يُؤْتَى بِشَرابِه، وَمَنْ (وَمَرَّةً) تَسْتَأذنُ الْملَائِكَةُ عَلَيْهِ، وَمَرَّةً يَزورُ رَبَّهُ فَيُكَلِّمُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمَرَّةً يَزُورُ الإِخْوَانَ فِى الله فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا نُورٌ قَدْ غَشيَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا هَذَا النُّورُ الَّذِى غَشِى أَهْلَ الْجَنَّةِ؟ فَتُقُولُ المَلاِئكَةُ: هَذِهِ حَوْرَاءُ أَشْرَقَتْ مِنْ خَيْمَتِهَا فَرَحًا وَشَوْقًا إِلَيْكَ، (فمَا) فاغَشِيَكَ مِنْ نُورٍ فَهُوَ مِنْ نُورِ ثَغْرِهَا".

ابن مردويه، ويزيد بن سنان والثلاثة فوقه ضعفاء (١).


(١) (هكذا في الأصل وما بين الأقواس أثبتناه من إتحاف السادة المتقين وابن كثير).
وفى تفسير ابن كثير - تفسير سورة مريم - آية: ٨٥ ج ٥ ص ٢٥٩، ٢٦٠ الأثر بلفظ مقارب وقال: هكذا وقع في الرواية مرفوعا، قد رويناه في المقدمات من كلام على - رضي الله عنه - بنحوه وهو أشبه بالصحة والله أعلم.
وانظره في إتحاف السادة المتقين ج ١٠ ص ٥٢٦، ٥٢٧ وقال: هذا السياق: رواه ابن أبى الدنيا في صفة الجنة وابن أبى حاتم وابن مردويه من طرق عن على - رضي الله عنه -.
و(يزيد بن سنان) ترجم له الذهبى في ميزان الاعتدال، ٤/ ٤٢٧ وقال: هو يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوى مولى تميم: ضعفه ابن معين وأحمد وقال البخارى: مقارب الحديث توفى سنة ١٥٥ هـ تركه النسائى.
وقال الزبيدى في إتحاف السادة المتقين، ج ١٠ ص ٢٧ ورواه ابن أبى حاتم من طريق سلمة بن جعفر البجلى قال: سمعت أبا معاذ البصرى أن عليا قال: قال لى النبى - صلى الله عليه وسلم - والذى نفسى بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم يستقبلون بنوق إلخ .. =

<<  <  ج: ص:  >  >>