للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَفْطُمَه، فَفَعَلَ حَتَّى فَطَمَتْهُ. قال: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَلىٍّ. فقال عَلِىٌّ: إِنَّمَا أَرَدْتُ الْخَيْرَ وإِنَّما الإيلَاءُ فِى الْغَضَبِ".

الشافعى، ق (١).

٤/ ٢٥١٧ - "عَنْ عَطِيَّةَ بن عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ أُمِّى تُرْضِعُ صَبِيّا، فَحَلَفَ أَبِى لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى تَفْطُمَهُ، فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قِيلَ لَهُ: قَدْ بَانَتْ مِنْكَ فَأَتَى عَلِيّا فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ عَلِىٌّ: إِنْ كُنْتَ حَلَفْتَ عَلَى مَضَرَّةٍ فَهِىَ امْرَأَتُكَ وَإِلَّا فَقَدْ بَانَتْ مِنْكَ".

ق (٢).


(١) الأثر أورده كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال - للمتقى الهندى ج ٣ ص ٩٢٧ رقم ٩١٩١ كتاب (الإيلاء من قسم الأفعال) بلفظه وعزوه.
والأثر أورده البيهقى في السنن الكبرى ج ٧ ص ٣٨١، ٣٨٢ كتاب (الإيلاء) باب: الإيلاء في الغضب بلفظ: (أخبرنا) أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، نا أبو الأشعث، نا عبد الوهاب هو الثقفى، عن داود، هو ابن أبى هند، عن سماك بن حرب، عن رجل من بنى عجل، عن أبى عطية: أنه توفى أخوه وترك بنيّا له رضيعًا ... إلخ.
وحكاه الشافعى - رحمه الله - عن هشيم، عن داود، عن سماك بن حرب، عن أبى عطية الأسدى أنه تزوج امرأة أخيه وهى ترضع بابن أخيه فذكره ..
وترجمة من كانت كنيته أبو عطية - الوادعى الهمدانى الكوفى - اسمه مالك بن عامر. انظر تهذيب التهذيب، ج ١٢ ص ١٦٩، ١٧٠
(٢) الأثر أورده كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال - للمتقى الهندى ج ٣ ص ٩٢٧ رقم ٩١٩٢ كتاب (الإيلاء من قسم الأفعال) بلفظه وعزوه.
والأثر أورده البيهقى في السنن الكبرى ج ٧ ص ٣٨٢ كتاب (الإيلاء) باب: الإيلاء في الغضب بلفظ: (وأخبرنا) أبو عبد الحافظ، أنا أبو عمرو بن مطر، نا يحيى بن محمد، نا عبيد الله بن معاذ، نا أبى، نا شعبة، عن سماك، عن عطية بن جبير قال: كانت أمى ترضع صبيّا وقد توفى صبى لنا فحلف أبى أن لا يقربها حتى تفطم الصبى؛ فلما مضت أربعة أشهر قيل له: إنها قد بانت منك، فأتى عليّا - رضي الله عنه - فأخبره. فقال على - رضي الله عنه -: إن كنت حلفت على مضرة فهى امرأتك وإلا فقد بانت منك - كذا قال شعبة عن سماك بن حرب.
وقد قال الشافعى في القديم: ومن قال هذا القول فينبغى أن يقول: وكذلك إن كانت بها علة يضرها الجماع بها أو بدأ اليمين وليس هيئتها الضرار فليست بإيلاء، ولهذا القول وجه حسن والله أعلم، وقال غيره: هو مؤلى، وكل يمين منعت الجماع فهى إيلاء، وعلى هذا القول نص في الجديد واحتج بأن الله تعالى أنزل الإيلاء مطلقًا لم يذكر فيه غضبًا ولا رضًا والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>