للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ٢٤٠٠ - "عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ إذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَنْعَتُ الإِسلَامَ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: بُنِىَ الإِسْلَامُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ: عَلَى الصَّبْر، وَالْيَقِينِ، وَالْجِهَادِ، وَالْعَدْلِ، وَللصَّبْرِ أَرْبَعُ شُعَبٍ: الشَّوْقُ، وَالشَّفَقَةُ، وَالزَّهَادَةُ، والتَّرَقُّبُ، فَمنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِى الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بِالْمُصِيبَاتِ، وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ فِى الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بالْمُصِيبَات، وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ في الْخَيْرَاتِ، وَلِلْيَقِينِ أَرْبَعُ شُعَبٍ: تَبْصِرَةُ الْفِطْنَةِ، وَتَأوِيلُ الْحِكْمَةِ، وَمَعْرفَةُ الْعِبْرَةِ، وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ، فَمَنْ أَبْصَرَ الْفِطْنَةَ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ، وَمَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ اتَّبَعَ السُّنَّةَ، وَمنِ اتَّبَعَ السُّنَّةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِى الأَوَّلِينَ، وَلِلْجِهَادِ أَرْبَعُ شُعَبٍ: الأَمْرُ بالْمَعرُوفِ، وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصِّدْقُ فِى الْمَوَاطِنِ، وَشَنَآنُ الْفَاسِقِينَ، فَمَنْ أَمَرَ بالْمَعرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ، وَمَنْ صَدَقَ فِى الْمَوَاطِنِ قَضَى الَّذِى عَلَيْه وَأَحْرَزَ دِينَهُ، وَمَنْ شَنِئَ الْفَاسقِينَ فَقَدْ غَضِبَ لله، وَمَنْ غَضِبَ لله يَغْضَب الله لَهُ، وَلِلْعَدْلِ أَرْبَعُ شُعَبٍ: غَوْصُ الْفَهْم، وَزَهْرَةُ الْعِلْمِ، وَشَرَائعُ الْحُكْم وَرَوْضَةُ الْحِلْمِ (فَمَنْ غَاصَ الْفَهْمَ فَسَّرَ جُمَلَ الْعِلْمِ، وَمَنْ رَعَى زَهْرَةَ الْعِلْم عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ، وَمَنْ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ وَرَدَ رَوْضَةَ الْحِلْمِ، ) وَمَنْ وَرَدَ رَوْضَةَ الْحِلْمِ لَمْ يُفَرِّطْ أَمْرَهُ وَعَاشَ فِى النَّاسِ وَهُوَ فِى رَاحَةٍ".


= ونحن نلوذ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا" مسند أحمد، تحقيق الشيخ شاكر ٢/ ٦٤ رقم ٦٥٤.
وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، ومجمع الزوائد ٩/ ١٢.
وفى اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان كتاب (الفضائل) باب: في شجاعة النبى - صلى الله عليه وسلم - وتقدمه للحرب برقم ١٤٨٩ عن أنس - رضي الله عنه - كان - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، لقد فزع أهل المدينة ليلة، فانطلق ناس قبل الصوت، فتلقاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راجعا، قد سبقهم إلى الصوت، واستبرأ الخبر على فرس لأبى طلحة عرى والسيف في عنقه، وهو يقول: "لم تراعوا، لم تراعوا" ثم قال: وجدناه بحرًا أو قال: إنه لبحر.

<<  <  ج: ص:  >  >>