للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَطَوُّعًا فَجِئْنَا نَحْرُسُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ أَتَانَا فَقَالَ: مَا يَحْبِسُكُم؟ قُلْنَا: نَحْرُسُكَ، فَقَالَ: أَمِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُونَ أَمْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ؟ ، قُلْنَا: لَا، بَلْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يَكُونُ فِى الأَرْضِ شَيءٌ حَتَّى يُقْضَى فِى السَّمَاءِ، وَلَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِلَ بِهِ مَلَكَانِ يَدْفَعَانِ عَنْهُ ويَكْلَآنِهِ حَتَّى يَجِىِءَ قَدَرُهُ، فَإِذَا جَاءَ قَدَرُهُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وبَيْنَ قَدَرِهِ، وَإِنَّ عَلَىَّ مِنَ اللهِ جُنَّةً حَصِينَةً، فَإِذَا جَاءَ أَجَلِى كَشَفَ عَنِّى وإِنَّهُ لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ مَا أصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيْصِيبَهُ".

د في القدر، وخشيش في الاستقامة، كر (١).

٤/ ٢٣٤٢ - "عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّ آخِرَ لَيْلَةٍ أَتَتْ عَلَى عَلِىٍّ جَعَلَ لَا يَسْتَقِرُّ فَارْتَابَ بِهِ أَهْلُهُ فَجَعَلَ يَدُسُّ بَعْضُهُم إِلَى بَعْضٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا فَنَاشَدُوهُ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إلَّا وَمَعَهُ مَلَكَانِ يَدْفَعَانِ عَنْهُ مَا لَمْ يُقَدَّرْ أَوْ قَالَ: مَا لَمْ يَأتِ الْقَدَرُ، فَإِذَا أَتَى الْقَدَرُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَدَرِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِد فَقُتِلَ".

د في القدر، كر (٢).

٤/ ٢٣٤٣ - "عَنْ أبىِ مِجْلَزٍ (٣) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ إِلَى عَلِىٍّ وَهُوَ يُصَلِّى فِى الْمُصَلَّى فَقَالَ: احْتَرِسْ فَإِنَّ نَاسًا مِنْ مُرَادٍ يُرِيدُونَ قَتْلَكَ، فَقَالَ: إِنَّ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مَلَكيْنِ يَحْفَظَانِهِ مِمَّا لَمْ يُقَدَّرْ، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلُّوا بَيْنَهُ وَبْينَهُ، وَالأَجَلُ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ".


(١) الأثر في البداية والنهاية لابن كثير ج ٨/ ص ١٤ مع بعض التفاوت والزيادة والنقصان.
والفقرة الأخيرة ذكرها أبو داود في سننه - في باب: القدر - جزءا من أثرين لأبى بن كعب وعبادة بن الصامت.
وانظر سنن أبو داود ج ٥/ ص ٧٥، ٧٦ رقمى ٤٦٩٩، ٤٧٠٠ ط. سورية كتاب (السنة - ١٧ باب: القدر).
(٢) انظر ما قبله.
(٣) هو لاحق بن حُميد بن سعيد السدوسى البصرى، أبو مِجْلزَ، بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها زاى، مشهور بكنية، ثقة، من كبار الثالثة، مات سنة ست وقيل تسع ومائة، وقيل: قبل ذلك اهـ. تقريب التهذيب ج ٢/ ص ٣٤٠ ط بيروت وانظر التعليق الأسبق على الأثر رقم ٢٣٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>