للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ٢٢٧٢ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (١) وبُسْنَّتِهِ، ثُمَّ قُبِضَ أبُو بَكْرٍ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَكَانَ خَيْرَ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبيِّهَا، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِمَا وَسُنَّتِهِمَا، ثُمَّ قُبِضَ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَكَانَ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَبَعْدَ أَبِى بَكْرٍ".

ش (٢).


= ولا طرق كثير من المسئولين، وذلك إذا فصلت حربكم وكشفت عن ساق لها وصارت الدنيا بلاء على أهلها حتى يفتح الله لبقية الأبرار، قال: فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين! حدثنا عن الفتنة؟ فقال: إن الفتنة إذا أقبلت شبهت، وإذا أدبرت أسفرت، وإنما الفتن تحوم كحوم الرياح، يصبن بلدا ويخطئن آخر، فانصروا أقواما كانوا أصحاب رايات يوم بدر ويوم حنين تنصروا وتوجروا، ألا إن أخوف الفتنة عندى عليكم فتنة عمياء مظلمة خصت فتنتها وعمت بليتها، أصاب البلاء ومن أبصر فيها وأخطأ البلاء من عمى عنها، يظهر أهل باطلها على أهل حقها حتى تملأ الأرض عدوانا وظلما، وإن أول من يكسر عمدها ويضع جبروتها وينزع أوتادها، الله رب العالمين، ألا وإنكم ستجدون أرباب سوء لكم من بعدى كالناب الضروس، تعض بفيها وتركض برجلها وتخبط بيدها وتمنع درها، ألا أنه لا يزال بلاؤهم بكم حتى لا يبقى في مصر لكم إلَّا نافع لهم أو غير ضار، وحتى لا يكون نصرة أحدكم منهم إلَّا كنصرة العبد من سيده، وايم الله! لو فرقوكم تحت كل كوكب لجمعكم الله أيسر يوم لهم، قال: فقام رجل فقال: هل بعد ذلكم جماعة يا أمير المؤمنين؟ قال: لأنها جماعة شتى غير أن أعطياتكم وحجكم وأسفاركم واحد والقلوب مختلفة هكذا، ثم شبك بين أصابعه، قال: مم ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: يفرج الله البلاء برجل من أهل البيت تفريج الأديم، يأتي ابن خبره إلا ما يسومهم الخسف، ويسقيهم بكأس مصيرة، ودت قريش بالدنيا وما فيها، لو يقدرون على مقام جزر وجزور لأقبل منهم بعض القرى الذي أعرض عليهم اليوم فيردونه ويأبى إلا قتلا).
(١) لعل في الكلام حذفا تفسره رواية ابن أبي شيبة في مصنفه ١٤/ ٥٧٠ - ٥٧١ برقم ١٨٨٩٩ عن عبد خير قال: سمعت عليا يقول: "قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على خير ما قبض عليه نبى من الأنبياء، قال: ثم استخلف أبو بكر فعمل بعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... إلى آخر الأثر مع بعض تقديم وتأخير.
(٢) الأثر في مصنف ابن أبي شيبة، ج ١٤ ص ٥٧٠ - ٥٧١ رقم ١٨٨٩٩ بلفظ: حدثنا ابن نمير، عن عبد الملك بن سبع، عن عبد خير قال: سمعت عليا يقول: قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على غير ما قبض عليه نبى من الأنبياء قال: ثم استخلف أبو بكر فعمل بعمل رسول الله وبسنته ثم قبض أبو بكر على خير ما قبض عليه أحد وكان خير هذه الأمة بعد نبيها، ثم استخلف عمر فعمل بعملهما وسنتهما ثم قبض على خير ما قبض عليه أحد وكان خير هذه بعد نبيها وبعد أبي بكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>