للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ش (١).

٤/ ٢٢٧١ - "عَنْ عَلِىٍّ أَنَّهُ قَالَ: سَلُونِى فَإِنَّكُمْ لَا تَسْأَلُونِى عَنْ شَىْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْن السَّاعَةِ، وَلَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِى مِائَةً ولَا (٢) تُضِلُّ مِائَةً إلَّا حَدَّثْتُكُمْ وسَانفها (٣)، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ! حَدثْنَا عَن البَلَاءِ، فَقَالَ عَلِىٌّ: إِذَا سَأَلَ سَائِلٌ فَلْيَعْقِلْ، وَإِذَا سُئِلَ مَسْئُولٌ فَلْيَتَثَبَّتْ، إنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أُمُورًا (٤) رُدُحًا، وَبَلَاءً (٥) مُبْلِحًا مُكلِحًا (٦)، وَالَّذِى فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرأَ النَّسَمَةَ لَوْ فَقَدْتُمُونِى وَنَزلَتْ جَرَاهِيَةُ (٧) الأُمُورِ وَحَقَائِقُ الْبَلَاءِ لِفَشلَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ، وَلَا طُرِقَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُوِلينَ وَذَلِكَ إذَا فَصَلَتْ حَرْبُكُمْ وَكَشَفْتْ عَنْ ساقٍ لَهَا وَصَارَت الدُّنْيَا بَلَاءً عَلَى أَهْلِهَا حَتَّى يَفْتَحَ الله لِفِئَةِ الأَبْرَارِ، فَقَامَ رَجُلٌ فقال: يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ! حَدَّثْنَا عِنِ الْفِتْنَةِ فقالَ: إِنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَهَّتْ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَسْفَرَتْ وَإِنَّما الْفِتَنُ تُخُومٌ (٨) كَتُخُومِ الرِّيَاحِ يُصِبْنَ بَلَدًا وَيُخْطِئنَ آخَرَ، فَانْصُرُوا أَقْوَامًا كَانُوا أَصْحَابَ رَايَاتٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، تُنْصَرُوا وَتُؤْجَروُا، ألَا إِنَّ أَخْوَفَ الْفِتْنَةِ عِنْدِى عَلَيْكُمْ


(١) الأثر في مصنف ابن أبي شيبة، ج ١٥ ص ٣٠٣ رقم ١٩٧٢٦ كتاب (الجمل) بلفظ: حدثنا عمر بن أيوب الموصلى، عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم قال: سئل علىّ عن قتلى يوم صفين، فقال: قتلانا وقتلاهم في الجنة، ويصير الأمر إلىّ وإلى معاوية.
(٢) لفظ "ولا" ليس في مصنف ابن أبي شيبة.
(٣) هكذا بالأصل، وفى مصنف ابن أبي شيبة "ولا شايعها" ولعلها: "وشأنها".
(٤) في النهاية: ومنه حديث علىّ "إن من ورائكم أمورًا متماحلة رُدُحًا" المتماحلة: المتطاولة، والرُّدُحُ: الثقيلة العظيمة، واحدها ردَاح: يعني الفتن.
(٥) و (٦) في النهاية ٤: ومنه حديث علىّ "إن من ورائكم فتنا وبلاء مُكلِحًا مُبْلِحًا" أي مُعْيِبًا. وفى مادة كَلَح، ذكر نفس الأثر وقال في معنى "مكلحا": أي يكلح النَّاس لشدته، والكُلُوح: العُبُوس، يقال: كَلح الرجُلُ، وأكلحه الهمُّ النهاية ٤/ ١٩٦، وبَلَّحَ الرجل إذا انقطع من الإعياء فلم يقدر أن يتحرك وقد أبلحه السير فانقطع به يريد به وقوعا في الهلاك بإصابة الدم الحرام النهاية ١/ ١٥١
(٧) هكذا بالأصل بالياء المثناة التحتانية بعد الهاء، وعند ابن أبي شيبة بالنون.
(٨) تخوم الأرض أي: معالم أو حدودها واحدها تَخْم وقيل أراد بها حدود الحرم وقيل هو عام في حدود الأرض وأراد المعالم التى يهتدى بها في الطرق ويروى تخوم الأرض بفتح التاء على الأفراد وجمعه: تُخُم بضم التاء والخاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>