= الخفين خلاف، إلا للروافض لأنهم لا يرونه، والأخبار المستفيضة ترد عليهم فمثل هؤلاء لا يعتد بخلافهم، قال أبو حنيفة - رحمه الله -: ما قلت بالمسح حتى جاءنى فيه مثل ضوء النهار، وروى عنه أيضا قال: أخاف الكفر على من لا يرى المسح على الخفين، لأن الأخبار التى جاءت فيه في حيز التواتر، وقال أبو يوسف: خبر المسح على الخفين يجوز نسخ الكتاب به لشهرته، وقال أحمد: ليس في قلبى من المسح شئ، فيه أربعون حديثا عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونقل ابن المنذر عن الحسن البصرى قال: حدثنى سبعون من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يمسح على الخفين، وذكر ابن منده أسماء من رواه في تذكرته فبلغ ثمانين صحابيا، وسرد الترمذي في سننه جماعة. والبيهقى في سننه جماعة منهم أبو بكر، وعمر وعلى، وابن مسعود وابن عمر، وابن عباس، وسعد، والمغيرة، وأبو موسى الأشعرى، وعمرو بن العاص وأبو أيوب، وأبو أمامة، وسهل بن سعد، وجابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدرى، وبلال، وصفوان بن عسال، وعبد الله بن الحارث بن جزء، وسلمان، وثوبان وعبادة بن الصامت، ويعلى بن مرة، وأسامة بن زيد، وعمر بن أمية القمرى إلخ. وفى مسند أبى يعلى - مسند الإمام على بن أبى طالب - رضي الله عنه - ج ١ ص ٣٥١، ص ٣٥٢ برقم ١٩٣/ ٤٥٣ من طريق مروان بن معاوية الفزارى .. عن على قريبا من رواية الإمام أحمد، وإسناده ضعيف .. وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ٧/ ١٠٣ - ١٠٤ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه أزهر بن راشد وهو ضعيف. (١) الأثر في السنن الكبرى للبيهقى ج ٥ ص ٥ كتاب (الحج) باب: الخيار بين أن يفرد أو يقرن أو يتمتع وأن جميع ذلك واسع له. (٢) ما بين القوسين حذف من الأصل. (٣) هكذا بالأصل، ولعل الصواب "يقضيا" بألف التثنية، كما في المصدرين السابقين. (٤) البيهقى، ج ٥ ص ١٦٧ كتاب (الحج) باب: ما يفسد الحج - عن مالك. =