للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِلَى الْخَيْراتِ، وَالْيَقِينُ عَلَى أَرْبعِ شُعَبٍ: عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ، وتَأوِيلِ (١) الحُكْم لله، وَمَوْعِظةِ العِبْرَةِ، وسُنَّةِ الأوَّلِينَ، فَمَنْ تَبَصَّرَ فِى الْفِطْنَةَ تَأَوَّلَ الْحِكمَةَ، وَمَنْ تَأَوَّلَ الحِكْمَةَ عَرَفَ العِبْرَةَ، ومَن عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكأَنَّما كَانَ فِى الأَوَّلِينَ، والْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى غَائِصِ الفَهْمِ، وزَهْرَةِ العِلْمِ (٢)، ورَوْضَةِ الحِلْم، فَمنْ فَهِمَ فَسَّر جَميعَ العِلْمِ، ومَنْ عَلِمَ (٣) عَرَفَ شَرائعَ الحُكْمِ، وَمَنْ حَكَمَ (٤) لَمْ يُفَرَّطْ أَمْره وعَاشَ فِى النَّاسِ (٥)، والْجهادُ علَى أرْبَعِ شُعَبٍ: أَمْرٌ بِمَعْروفٍ ونَهْىٌ عَنِ الْمُنْكَرِ، والصِّدقُ فِى المواعِظِ (٦)، وشَنآنُ الفَاسِقِينَ، فَمَنْ أَمَرَ بالمعْروفِ شَدَّ ظَهْرَ المؤْمِنِ، ومَنْ نَهَى عَنِ المنكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمَنافِقِ، وَمَنْ صَدَقَ فِى الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَليْهِ، وَمَنْ شَنَأَ الْفَاسِقِينَ، وَغَضِبَ لله، غَضِبَ الله لَهُ، فَقَامَ السَّائِلُ عِنْد هَذَا فَقَبَّلَ رأسَ عَلِىٍّ".

ابن أبى الدنيا في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والآلكائِى (٧).

٤/ ١٦٤٦ - "عَنْ إِبْراهِيمَ قَالَ: بَلَغَ عَلِيًّا أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ الأَسْوَد يَنْتَقِصُ أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ، فدَعَا بِهِ، وَدَعَا بِالسَّيْفِ فَهَمَّ بِقَتْلِهِ، فَتُكُلِّمَ فِيهِ، فَقَالَ: لَا تُسَاكِنّى فِى بَلَدٍ أَنَا فِيهِ فَنَفَاهُ إلَى الشَّامِ".


(١) في كنز العمال (وتأول الحكمة).
(٢) في كنز العمال (وشريعة الحكم).
(٣) في كنز العمال (عم).
(٤) في كنز العمال (أحكم).
(٥) في كنز العمال (وهو في راحة).
(٦) في كنز العمال (المواطن).
(٧) الأثر في حلية الأولياء ١/ ٧٤ - ترجمة على بن أبى طالب - بلفظه، عن خَلاس بن عمرو، وقال صاحب الحلية: ورواه قبيصة بن جابر، عن عليٍّ من قوله.
وفى تقريب التهذيب ٢/ ١٢٢ - قبيصة بن جابر بن وهب الأسدى وأبو العلاء الكوفى، ثقة من الثانية، مخضرم، مات سنة تسع وستين.
والأثر أورده كنز العمال للمتقى الهندى ج ١ ص ٢٨٥، ٢٨٦ برقم (١٣٨٨) وعزاه إِلَى (ابن أبى الدنيا في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، والآلكائى، وابن عساكر).

<<  <  ج: ص:  >  >>