للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدينورى (١).

٤/ ١٦١٦ - "عَنْ عَاصِم بْنِ ضَمُرَةَ قَالَ: ذَمَّ رَجُلٌ الدُّنْيَا عِنْدَ عَلِىٍّ، فَقَالَ عَلِىٌّ: الدُّنْيَا دَارُ صِدْقٍ لمَنْ صَدَقَها وَدَارُ نَجَاة لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا، وَدَارُ غِنَاءٍ لمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا. مَهْبِطُ وَحْي الله، وَمُصَلَّى مَلَائِكَتِهِ، وَمَسْجِدُ أَنْبِيَائِهِ، وَمَتْجَرُ أَوْلِيَائهِ رَبِحُوا فيهَا الرَّحْمَةَ فَاكْتَسَبُوا فِيهَا الْجَنَّةَ، فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَقَدْ أَذَنَتْ بِبَيْنِهَا، وَنَادَتْ بِفِرَاقِهَا، وشَبَّهَتْ بِسُرُورِهَا السُّرُورَ، وَبِبَلَائهَا الْبَلَاءَ تَرْهِيبًا وَتَرْغِيبًا، فيَأَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا الْمُعَلِّلُ نَفْسَهُ، مَتَى خَدَعَتْكَ الدُّنْيَا، أَوْ مَتَى استذمَّت إِلَيْكَ أَبِمَصَارع آبَائِكَ فِى الْبِلا، أَوْ بِمَصَارِع أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى، كَمْ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ وعَلَّلتَ بِكَفَّيْكَ (مَنْ) (٢) تَطلُبُ لَهُ الشِّفَاءَ تَسْتَوْصِفُ لَهُ الأَطِبَّاءَ، لَا يُغْنِى عَنْكَ دَوَاؤكُ، ولَا يَنْفَعُكَ بُكَاؤكُ".

الدينورى، كر (٣).

٤/ ١٦١٧ - "عَنِ الْمَدائِنِىِّ قَالَ: نَظَرَ عَلِىُّ بْن أَبِى طَالِبٍ إلىَ قَوْمٍ بِبَابِهِ فَقَالَ لِقَنْبَرٍ: يَا قَنْبَرُ! مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ شِيعَتُكَ، قَاَل: وَمَالِى لَا أَرَى فِيهِمْ سِيمَاءَ الشِّيْعَةِ! قَالَ: وَمَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ؟ قَالَ: خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى، يُبْسُ الشِّفَاهِ مِنَ الظَّمَأِ، عُمْسُ الْعُيونِ مِنَ الْبُكَاءِ".

الدينورى، كر (٤).


(١) الأثر في إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين باب: في فضيلة الاستغفار - الآثار الواردة فيه، ج ٥ ص ٦١ بلفظ مقارب عن على بن أبى طالب - رضي الله عنه -.
(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل وأثبتناه من المصدر السابق "البداية والنهاية" وفى كتاب ذم الدنيا لابن أبى الدنيا ص ١١ رقم (١٤٧) بلفظ قريب.
(٣) الأثر في البداية والنهاية لابن كثير ٨/ ٨ دار الفكر - مثله مع اختلاف يسير.
(٤) في ميزان الاعتدال للذهبى، ج ٣ ص ٣٩٢ برقم (٦٩٠٥) قنبر: مولى على بن أبى طالب، لم يثبت حديثه، وقال الأزدى: يقال: كبر حتى كان لا يدرى ما يقول أو يروى.
وخمص البطون من الطوى: أى ضامر، والبطون من الجوع. =

<<  <  ج: ص:  >  >>