للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَمَا يَتَغَايرُ الفِتْيَانُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ، فَمِنْهُمْ الْهَارِبُ وَالْمَشْئُومُ، وَمِنْهُمْ السِّناطُ (١) الخَلِيعُ يُبَايِعُهُ جُلُّ أَهْلِ الشَّامِ، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَيْهِ حِمَارُ الْجَزِيرَة مِنْ مَدِينَةِ الأَوْثَانِ، فَيُقَاتِلُهُ الْخَلِيعُ، وَيَغْلِبُ عَلَى الْخَزَائِنِ، فَيُقَاتِلُهُ مِنَ دِمَشْقَ إِلَى حَرَّانَ، وَيَعْمَلُ عَمَلَ الْجَبَابِرَةِ الأولَى، فَيَغْضَبُ الله مِنَ السَّمَاءِ لِكُلِّ عَمَلِهِ فَيَبْعَت عَلَيْه فتقا (٢) مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَدعُو إِلَى أَهْلِ بَيْت النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - هُم أَصْحَابُ الرَّايَاتِ السُّودِ الْمُسْتَضْعَفُونَ فَيُعِزُّهُمْ الله وَيُنَزِّلُ عَلَيْهِمُ النَّصْرَ، فَلاَ يُقَاتِلُهُمْ أَحدٌ إِلاَّ هَزَمُوهُ، وَيَسيرُ الْجَيْشُ الْقحْطَانِى حَتَّى يَسْتَخْرِجُوا الْخَلِيفَةَ وَهُوَ كَارِهٌ خَائِفٌ، فَيَسِيرُ مَعَهُ تِسْعَةُ آلاَف مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، مَعَهُ رَايَةُ النَّصْر، وَفَتَى الْيَمَنِ فِى بَحْرِ حماز الْجَزِيرَةِ عَلَى شَاطِئ نَهْرٍ، فَيَلتَقِى هُوَ وَسَفَاحُ بَنِى هَاشمٍ فَيَهْزِمونَ الحمازَ ويَهْزِمُونَ جَيْشَهُ وَيُغْرِقُونَهُمْ فِى النَّهْرِ فيَسِيُر الحماز حَتَّى يَبْلُغَ حرَّانَ، فَيَتْبَعُونَهُ فَيَهْرَبُ مِنْهُم، فَيَأخُذُ عَلَى الْمَدَائِنِ الَّتِى بِالشَّامِ عَلَى شَاطِئ الْبَحْرِ حَتَّى يَنْتَهِىَ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، وَيَسيرُ السَّفَاحُ وَفَتَى الْيَمَنِ حَتَّى يَنْزِلُوا دِمَشْقَ فَيَفْتَحُوها أَسْرعَ مِنَ الْتِمَاعِ الْبَرقِ، وَيَهْدِمُوا سُورهَا، ثُمَّ يُبْنَى وَيُعَمَّرُ، وَيُسَاعِدُهُمْ عَلَيْهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِى هَاشِمٍ اسمُهُ اسْم نَبِىٍّ، فَيَفْتَحُونَها مِنَ الْبابِ الشَّرْقِى قَبْلَ أنْ يَمْضِىَ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِى أَرْبَعُ سَاعَات، فَيْدْخُلُها سَبْعُونَ أَلْفَ سَيْفٍ مَسْلُول بِأَيْدِ أَصْحَابِ الرَّايَاتِ السُّودِ، شِعَارهُمْ "أَمُتْ، أَمُتْ"، أَكْثَرُ قَتْلاَهَا فِيما يَلِى الْمَشرِقَ والْفَتَى فِى طَلَبِ الْحماز فَيُدْرِكَانِهِ (*) مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرَيْنِ مِنْ الْمَعْرتَينِ وَالْيَمَنِ، وَيُكْمِلُ الله لِلْخَلِيفَةِ سُلطَانَهُ، ثُمَّ يَثُورُ سَميان أَحَدهُما بِالشَّام، وَالآخَرُ بِمَكَّةَ، فَيَهْلِكُ صَاحِبُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيُقْبِلُ حَتَّى تَلْقَى جُمُوعهُ جُمُوعَ صَاحِبِ الشَّامِ فَيَهْزمُونَهُ".

ابن المنادى (٣).


(١) السِّناط: الذى لا لحية له أصلا. النهاية ٢/ ٤٠٩
(٢) في الكنز: فتى.
(*) في الكنز (فيدر كان فيقتلانه).
(٣) قال السيوطى في الحديث السابق: ابن المنادى وسعيد الأصبع متروكان.
والأثر في كنز العمال ج ١٤ ص ٥٩٥، ٥٩٦، ٥٩٧، ٥٩٨ برقم ٣٩٦٨٠ بزيادة ونقصان وعزاه إلى (ابن المنادى).

<<  <  ج: ص:  >  >>