للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دَعَا دَعَوَات بَعِيدَاتِ المدى، دَامِغَات للْمُنَافِقِينَ، فَارِجَاتٍ عَلَى الْمؤْمِنِينَ، أَلاَ إِنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ عَلَى رَغْمِ الرَّاغِمِين، والْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين وَصَلَواتهُ عَلَى سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّين، وآلِهِ وأَصْحَابِهِ أَجْمَعِين".

ابن المنادى، وسعيد الأصبغ متروكان (١).

٤/ ١١٤٢ - "عَنْ مُحَمَّد بْنِ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ قَالَ يَوْمًا فِى مَجْلِسِهِ: وَالله لَقَد عَلِمْتُ لَتَقْتُلُنَّنِى وَلتخْلفُنَّنِى (وَلَتُكْفَرُنّ إِطْفأَ الأبناء بما فيه) (٢) ما يمنع أَشقاكم أَنْ يَخضبَ هذِهِ - يَعْنِى لِحْيَتَهُ - بِدَمٍ مِنْ قَوَدِ هذِهِ - يَعْنِى هَامَتَهُ - فَوَ الله إِنَّ ذَلِكَ لَفِى عَهْدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَىَّ، وَلَيُدَالُنَّ عَلَيْكُم هؤُلاَءِ الْقَوْم بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى أَهْلِ بَاطِلِهِمْ، وَتَفَرِّقِكُم عَلَى أَهْلِ حَقِّكُمْ حَتَّى تملكوا الزَّمانَ الطويلَ، فَتَسْتَحِلُّوا الدَّمَ الحَرَامَ، والْفَرْجَ الْحَرَامَ، والْخَفرَ الْحَرَامَ، والْمَالَ الْحَرَامَ، فَلاَ يَبْقَى بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الْمُسْلِمينَ إِذَا (٣) دَخَلتْ عَلَيْهِ (٤) مَظْلَمَتُهُمْ، فَيَا وَيْحَ بَنِى أُمَيَّةَ مِنَ ابْنِ أَمَتِهمْ يَقْتُلُ زِنْدِيقَهُمْ، وَيُسيِّرُ خَلِيفَتَهُمْ فِى الأَسْوَاقِ، فَإِذَا كَانَ كَذلِكَ ضَربَ الله بَعضَهُم بِبَعْضٍ، والَّذِى فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لاَ يَزَالُ مُلكُ بَنِى أُمَيَّةَ ثَابِتًا لَهُمْ حَتَّى يَمْلِكَ زِنْدِيقُهُمْ، فَإِذَا قَتَلُوهُ وَمُلِّكَ ابْنُ أَمَتِهِمْ خَمْسَةَ أَشهُرٍ، أَلْقَىَ الله بَأَسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَيُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بأيْدِيهِمْ وَأَيْدِى الْمُؤْمِنِينَ، وَتُعَطَّلُ الثُّغُورُ، وَتُهْرَاقُ الدِّمَاءُ، وَتَقَعُ الشَّحْنَاءُ فِى الْعَالَمِ والْهَرْجُ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِذَا قُتِلَ زِنْدِيقُهُمْ فَالْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيْلُ لِلنَّاسِ فِى ذَلِكَ الزَّمَانِ، يُسَلِّطُ الله بَعْضَ بَنِى هَاشِمٍ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى (٥) تُغيرَ خَمْسَةُ نَفَرٍ عَلَى الْمُلِكِ


(١) الأثر في كنز العمال ج ١٤ ص ٥٩٢، ٥٩٣، ٥٩٤، ٥٩٥ رقم ٣٩٦٧٩ بعزوه، وهناك بعض زيادات ونقصان.
(٢) في الكنز (ولتكفون إكفاء الإناء بما فيه).
(٣) في الكنز: (إلَّا).
(٤) في الكنز: (عليهم).
(٥) في الكنز: (من الغيرة).

<<  <  ج: ص:  >  >>