للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ٩٥٩ - "عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنِ الْمُسُوخِ (١) فَقَالَ: هُمْ ثَلاَثَةَ عَشَرَ: الْفِيلُ، والدُّبُ، وَالْخِنزِيرُ، والْقِرْدُ، والْجَرِيثُ (٢)، والضَّبُّ، وَالْوَطوَاطُ، والْعَقْرَبُ والدُّعْمُوصُ (٣)، والْعَنْكَبُوتُ، والأرْنَبُ، وسُهَيْلٌ، والزُّهْرَةُ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله! وَمَا سَبَبُ مَسْخِهِن؟ قَال: أَمَّا الْفِيلُ فَكَانَ رَجُلًا جَبَّارا لُوطِيّا لاَ يَدعُ رَطبًا وَلاَ يَابسًا، وَأَمَّا الذئبُ فَكَانَ مُؤَنَّثًا يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ، وَأَمَّا الْخِنْزِيرُ فَكَانَ مِنَ النَّصَارَى الَّذِينَ سَأَلُوا الْمَائِدَةَ فَلَمَّا نَزَلَتْ كَفَرُوا، وَأَمَّا الْقِرْدُ فَيَهُودٌ اعْتَدَوْا فِى السَّبْتِ، وَأمَّا الْجِرِيثُ فَكَانَ دلَوثًا يَدْعُو الرِّجَالَ إلى امرأته حَلِيلَتِهِ، وَأَمَّا الضَّبُّ فَكَانَ أَعْرَابِيّا يَسْرقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنهِ، وَأَمَّا الْوَطوَاطُ فَكَانَ رَجُلًا يَسْرِق الثِّمَارَ مِنْ رُءُوسِ النَّخْلِ، وَأَمَّا الْعقْربُ فَكَانَ لاَ يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنْ لِسَانِه، وَأَمَّا الدُّعْمُوصُ فَكَانَ نَمَّامًا يُفَرَقُ بَيْنَ الأَحبَّة، وأما الْعَنْكَبُوتُ فَامْرَأَةٌ سَحَرتْ زَوْجَهَا، وَأَمَّا الأَرْنَبُ فَامْرَأَةٌ كَانَتْ لاَ تَطهُرُ منَ الْحَيْضِ، وَأَمَّا سُهِيْلٌ فَكَانَ عَشَّارًا بِالْيَمَنِ، وَأمَّا الزُّهرَةُ فَكَانَتْ بِنْتًا لَبْعضِ مُلُوكِ بنى إسرائيلَ افْتُتِنَ بها هاروت وماروت".

الزبير بن بكار (٤) في الموفقيات، وابن مردويه، والديلمى (٥).

٤/ ٩٦٠ - "عَنْ عَلِىٍّ، عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} قَالَ: لاَ طَاعَةَ إِلاَّ في المعروف".


(١) المسخ: تحويل صورة إلى ما هو أقبح منها.
(٢) الجريث: نوع من السمك يشبه الحيات (نهاية ١/ ٢٥٤).
(٣) الدعموص: دويبة تكون في مستنقع الماء، وأيضًا: الدَّخَّال في الأمور (نهاية ٢/ ١٢٠).
(٤) ترجمة الزبير بن بكار في (تذكرة الحفاط للذهبى) ج ٢ ص ٥٢٨ رقم الترجمة ٥٤٦ - ١٢٨/ ٨ ق: الحافظ النسابة قاضى مكة أبو عبد الله بن أبى بكر القرشى الأسدى المكى.
قال الدارقطنى: ثقة، وقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا، عالمًا بالنسب وأخبار المتقدمين، له مصنف في نسب قريش. توفى سنة ٢٥٦ هـ.
(٥) الأثر ورد في كنز العمال للمتقى الهندى ج ٦ ص ١٧٨، ١٧٩ رقم ١٥٢٥٤ كتاب (خلق العالم من قسم الأفعال) باب: المسوخ. بلفظه وعزوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>