للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ٩٥٦ - "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: لَمَّا نَدَرَ (١) أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إلى ذِى القَصِّةِ في شَأنِ أهْلِ الرِّدَةِ وَاسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ أخَذَ عَلِى بْنُ أبى طَالب بِزِمَامِ رَاحِلَتِهِ فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ؟ أَقُولُ لَكَ مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُد: شِمْ سَيْفَكَ (٢) وَلاَ تَفْجَعْنَا (٣) بِنَفْسِكَ، وَارْجِعْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَاللهِ لَئِنْ فُجِعْنَا بِكَ لاَ يَكُونُ لِلإِسْلاَم نِظَامٌ أَبَدًا".

قط في غرائب مالك، والخلعى في الخلعيات، وفيه أبو غزية محمد بن يحيى الزهرى متروك (٤).

٤/ ٩٥٧ - "عَنْ أَبى حَسَّان: أَنَّ عَلِيّا كَان يَأمُرُ بِالأمْرِ وَيُقالُ قد فَعَلْنَا كذَا كَذَا، فَيَقُولُ: صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ، فَقيلَ لَهُ: أَشْئٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شيئًا خَاصَّة دُونَ النَّاسِ إلَّا شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ في صَحِيفَة فِى قرَاب سَيْفِى، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْرَجَ الصَّحِيفة، فَإِذا فيهَا: مَنْ أَحْدَثَ حَدثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والْمَلاَئكةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يَقْبَلُ الله مِنهُ صَرْفًا ولاَ عَدْلًا، وَإذَا فِيهَا: إنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإنِّى أُحَرَمُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا وَحِمَاهَا، لاَ يُخْتَلَى خَلاَها وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُها، ولا يُلتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا وَلاَ يُقْطَعُ شَجَرُهَا إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ


(١) قال المحقق (ندر) أى: سقط ووقع. النهاية (٥/ ٣٥).
(٢) (شم سيفك) وأصل الشيم: النظر إلى البرق، ومن شأنه أنه كما بخفق من غير تلبث، فلا يشام إلا خافقًا وخافيًا، فشبه بهما السل والإغماد. النهاية ١/ ٥٢١.
(٣) (ولا تفجعنا) الفجيعة: الرزية، وجمعها: فجائع، وهى الفاجعة أيضًا وجمعها: فواجع، وفجعته في ماله فجعًا - من باب نفع - فهو في ماله وأهله. المصباح المنير ٢/ ٦٣٣.
(٤) (ترجمة (أبى غزية محمد بن يحيى الزهرى) في ميزان الاعتدال، ج ٤ ص ٨٢٩٩ وقال: هو محمد بن يحيى، أبو غزية المدنى، عن موسى بن وردان. قال الدارقطنى: متروك، وقال الأزدى: ضعيف.
وذكره ابن الجوزى وقال: أبو غزية الزهرى.
والأثر أورده كنز العمال للمتقى الهندى ج ٥ ص ٦٥٨ رقم ٤١٥٨ (مسند عمر) - قتاله - رضي الله عنه - مع أهل الردة. بلفظه وعزوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>