للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ٧١٣ - "عَنْ أَبِى جُحيَفةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَليّا يَقُولُ عَلَى المِنْبَر: هَلَكَ فىَّ رَجُلاَنِ، مُحِبٌّ غالٍ، وَمبغِضٌ غَالٍ".

ابن منيع ورواته ثقات (١).

٤/ ٧١٤ - "عن أبي البَخْتَرِىِّ قَالَ: قِيلَ لِعَلِىٍّ حَدِّثْنَا عَنْ أصْحابِ مُحَمَّد، فَقَال: عَنْ أيِّهِمْ؟ فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُود، قَال: عَلِمَ القُرآنَ والسُّنَّةَ ثُمَّ انتهَى، وكفىَ بِذَلِكَ عِلمًا، فَقَالوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَبِى مُوسى، قال: صُبِغَ في العِلم صَبْغَة ثُمَّ خَرجَ مِنْهُ، قَالوا: حَدِّثنَا عَنْ عَمَّار، قَال: مُؤْمِنٌ يَنسى، إذا ذكِّر ذَكر، قالوا: أَخْبِرْنا عَنْ


= والصلاة عليهم دون القوم، قال: أيُّهُم؟ : قالوا: عبد الله بن مسعود، قال: عَلمَ السُّنَّةَ وقَرَأ القرآنَ وكفى به علمًا، ثم ختم به عنده فلم يدروا على (*) ما يريد بقوله وكفى به علمًا كفى بعبد الله أم كفى بالقرآن؟ قالوا: فحذيفة قال: عَلِمَ أو عُلِّمَ أسماء المنافقين، وسَأل عن المعضلات حتَّى عَقَلَ عَنْهَا، فإن سألتموه عنها تجدوه بها عالمًا، قالوا: فأبو ذر؟ قال: وعَاءٌ مِلئَ علمًا، وكان شحِيحًا حريصًا، كان شحيحًا على دينه، حريصًا على العلم، وكان يُكثر السؤال فَيُعْطى ويُمْنَعُ، أما إنَّه قد ملئ له في وعائه حتَّى امتلأ، قالوا: فسلمان؟ قال امرؤٌ منا وإلينا آل البيت. من له بمثل لقمان الحكيم، علم العلم الأوَّل، وأدرك العلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخِر، وكان بحرًا لا ينزِف. قالوا: فعمار بن ياسر؟ قال: ذاك امرؤٌ خلط الله الإيمان بلحمه ودمه وعظمه وشعره وبشره، لا يفارق الحق ساعة، حيث زال معهُ، لا ينبغي للنار أن تأكل منه شيئًا، قالوا: فحدثنا عنك يا أمير المؤمنين! قال: مهلا، نهى الله عن التزكية، قال: فقال قائل: فإن الله - عزَّ وجل - يقول: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} قال: فإنى أحدثكم بنعمة ربي، كنت إذا سألت أُعْطيتُ، وإذا سكَتُّ ابتديت، وبين الجوارح منى ملئ علمًا جمًا.
وعزاه ياحمد بن منيع.
(١) الأثر في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر، تحقيق الشَّيخ حبيب الرحمن الأعظمى، ج ٤ ص ٦٥ رقم ٣٩٧١ بلفظ: أبو جُحَيْفَة. سمعت عليا يقول على المنبر - وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى - يقول: هلك فيَّ رجلان: محبٌّ غالٍ ومبغضٌ غالٍ (* *) (هما لأحمد بن منيع) (وعن زاذان بمثله عن على، باختصار).
===
(*) قال المحقق في الإتحاف: فلم يدروا ما يريد، فهل الصواب (فلم يدروا ما يريد على؟ ).
(* *) قال المحقق: كذا في الإتحاف أيضًا، وانظر هل الصواب "قال"؟ قال البوصيرى: رواته ثقات.

<<  <  ج: ص:  >  >>