للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ٦٥١ - "كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سُئلَ شَيْئًا فَأَرَادَ أَنْ يَفْعَلَهُ قَالَ: نَعَمْ، وَإذَا أَرَادَ أَن لاَ يَفْعَلَهُ سَكَتَ. وَكَانَ لاَ يَقُولُ لِشَىْءٍ: لاَ. فَأَتَاهُ أَعْرَابِىٌّ فَسَألَهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - كَهِيْئَةِ الْمُنتَهِرِ: سَلْ مَا شئْتَ يَا أَعْرَابِىُّ. فَغبَطْناهُ فقُلنَا: الآنَ يَسْأَلُ الْجَنَّةَ، فَقَالَ الأَعْرَابِىُّ: أَسْأَلُكَ الرَّاحِلَةَ، قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: لَكَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: أَسْألُكَ زَادًا، قَالَ: لَكَ ذَلِكَ. فَعَجِبْنَا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَمْ بَيْنَ مَسْألَةِ الأَعْرَابِىِّ وَعَجُوزِ بَنى إِسْرَائِيلَ؟ ثمَّ قَالَ: إِنَّ مُوسَى لَمَّا أُمِرَ أَنْ يَنْظُرَ الْبَحْرَ فَانْتَهَى إِلَيْهِ، فَصُرِفَتْ وجُوهُ الدَّوَابَ فَرَجَعَتْ، فَقَالَ مُوسَى: مَا لِى يَا رِبِّ؟ ! قَالَ لَهُ: إِنَّكَ عِنْدَ قَبْرِ يُوسُفَ فَاحْتَمِلْ عِظَامَهُ مَعَكَ، وَقَدِ اسْتَوَى الْقَبْرُ بِالأرْضِ، فَجَعَلَ مُوسَى لاَ يَدْرِى أيْنَ هُوَ، قَالُوا: إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ فَعَجُوزُ بَنِى إِسْرَائِيلَ، لَعَلَّهَا تَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ، فأَرْسَلَ إِلَيْهَا مُوسَى فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمِينَ أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَدُلِّيني عَلَيْه، قَالَتْ: لاَ، وَاللهِ حَتَّى تُعْطِيَنِي مَا أَسْأَلُكَ، قَالَ: ذَاكِ لَكِ، قَالَتْ: فَإِنِّى أَسْأَلُكَ أَنْ أَكوَنَ مَعَكَ في الدَّرَجَةِ الَّتِى تَكُونُ فِيهَا في الْجنَّةِ، قَالَ: سَلِىْ الْجَنَّةَ، قَالَتْ: لاَ، وَاللهِ إِلَّا أَنْ أَكَوُنَ مَعَكَ، فَجَعَلَ مُوسَى يُرَدِّدُهَا، فَأَوْحَى الله أَنْ أَعْطِهَا ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَنْقُصَكَ شَيْئًا، فَأَعْطَاهَا، وَدَلَّتْهُ عَلَى الْقَبْرِ، فَأَخرَجَ الْعِظَامَ وَجَاوَزَ الْبَحْرَ".

طس، والخرائطى في مكارم الأخلاق (١).

٤/ ٦٥٢ - "عن على قَالَ: كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ".


(١) الأثر في: مجمع الزوائد، في باب: (الحث على طلب الجنة) ج ١٠ ص ١٧١ بلفظه عن على بن أبى طالب عدا كلمة (ينظر البحر) ذكرها (يقطع البحر) وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط وفيه من لم أعرفهم.
والأثر بلفظه: في مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائقها ومرضيها، ص ٦٥، ٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>