للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ٥٩٥ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ خَطِيبًا عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! كَأَنَّ الْمَوْتَ عَلَى غَيْرِنَا فيهَا كتِبَ، وَكَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ، وكَأَنَّ الَّذِى يُشَيَعُ مِنَ الأمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجعُونَ، نُؤْوِيهِمْ أَجْدَاثَهُمْ، وَنَأَكلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظَةٍ، وَأَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيوبِ النَّاسِ، طُوبَى لِمَنْ طَالَ مَكْسَبُهُ وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَحَسُنَتْ عَلانيتُهُ، وَاسْتَقَامَتْ طَرِيقَتُهُ، طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ للهِ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَة، وَأَنْفَقَ مَالًا جَمَعَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفقْهِ وَالْحِكْمَةِ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالمَسْكَنَةِ، طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مِالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ، وَوَسِعَتْهُ السُّنَّةُ، وَلَمْ يَعْدُ عَنْهَا إِلَى بدْعَةٍ، ثُمَّ نَزَلَ".

حل (١).


= وفى تهذيب التهذيب ج ٧/ ص ٢٨٣ رقم ٤٩٢ ط الهند، : (على بن أغيد) عن على بن أبي طالب في قصة فاطمة في جرها بالرحى، وعنه أبو الورد بن ثمامة بن حزن القشييرى، قال ابن المدينى: ليس بمعروف، ولا أعرف له غير هذا الحديث، روى له أبو داود والنسائى في مسند على هذا الحديث ولم يسمياه، قلت: له حديث آخر في مسند أحمد في زيادة ابنه عبد الله في شكر الطعام، ولم أعرف من سماه عليا. اه. وفى مسند الإمام أحمد ج ٢/ ص ٣٢٩، ٣٣٠ رقم ١٣١٢ ط دار المعارف، ذكر الحديث مطولًا، وفيه شكر الطعام، وقصة فاطمة، وقال الشيخ شاكر: إسناده حسن، ونقل عن التقريب والتهذيب ما ذكرناه سابقا، ثم قال تعليقا على قول الحافظ في التهذيب "قلت: له حديث آخر في مسند أحمد" الخ قال: وكأنه - أى الحافظ - لم يقرأ الحديث في المسند، فيعرف أنه حديث واحد في شكر الطعام وقصة فاطمة، ثم قال: "أعبد" بالعين المهملة وضم الباء الموحدة كما ضبط بالشكل في ك، وكما ضبط بالحروف في عون المعبود ج ٣/ ص ١١٠ - ثم قال: وكتب في التهذيب"أعيد" وضبط في الخلاصة بالحروف بإسكان المعجمة وفتح التحتانية، وأنا أرجح أنه خطأ، لأنهم لم يذكروا في أعلام الرجال "أغيد" وما هو مما يناسب أن يسمى به رجل، وأما "أعبد" فقد سموا به، كما في القاموس، وهو إما جمع عبد فيكون مصروفا، كما صنع صاحب القاموس، وإما على وزن الفعل المضارع، فيكون غير مصروف، كما ذهب إليه صاحب عون العبود.
(١) الأثر في حلية الأولياء، ج ٣ ص ٢٠٢، ٢٠٣ في ترجمة (جعفر بن محمد الصادق) بلفظ: عن الحسين بن على قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قام خطيبًا ... ". وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير.
وقال: هذا حديث غريب من حديث العِتْرةِ الطيبة، لم نسمعه إلا من القاضي الحافظ، وروى هذا الحديث من حديث أَنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.اه.

<<  <  ج: ص:  >  >>