للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ٥٥١ - " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} أَحْزَنَتْنَا، قُلنَا، يُحَدثُ أحَدُنَا نَفْسَهُ فيُحَاسَبُ لاَ يَدْرِى مَا يُغْفَرُ مِنْهُ وَلاَ مَا لاَ يُغْفَرُ مِنْهُ؟ ! فَنَزَلَتْ هَذهِ الآيَةُ بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} ".

عبد بن حميد، ت (١).

٤/ ٥٥٢ - "عَنْ مَوْلَى أُمِّ عُثْمَانَ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيّا عَلَى مِنْبَرِ الكُوفَةِ يَقُولُ: إِذَا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ غدَتِ الشَّيَاطِينُ بِرَايَاتِهَا إِلى الأسْوَاقِ فَيرْمُونَ الناسَ بِالتَّرابِيثِ أَو الرَّبائِثِ، ويُذكِّرُونَهُمُ الحَوَائجَ ويُثبِّطونَهُم عن الجمعة، وَتَغْدُو المَلاَئِكَةُ بِرَايَاتِهَا فَتَجْلِسُ عَلَى أبْوَابِ المَسَاجِدِ فَيَكْتُبُون الرَّجُلَ مِنْ سَاعَة، وَالرجلَ مِنْ سَاعَتَيْنِ حَتَّى يَخْرُجَ الإِمَامُ، فَإِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ مَجْلِسًا يَسْتمْكِنُ فِيه مِنَ الاسْتِمَاعِ والنَّظَرِ فَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلغُ، كَانَ لَهُ كِفْلاَنِ منَ الأجْرِ، وَإِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا فَنَأىَ وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلغُ كَانَ لَهُ كفْل مِنْ أَجْرٍ، وَإنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَسْتَمْكِنُ فِيهِ مِنَ الاِستْمِاعِ وَالنَّظَرِ فَلَغَا وَلَمْ يُنْصِتْ كَانَ لَهُ كِفْل مِنْ وِزْرٍ، وَمَنْ قَالَ يَوْمَ الجمعَةِ لِصَاحِبِهِ: صَهْ فَقَدْ لَغَا، ومن لغا فَلَيْسَ فِى جُمُعَتِهِ تِلكَ شئ، ثُمَّ يَقُولُ فِى آخِرِ ذَلِكَ: سَمِعْتُ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ ذَلِكَ".


(١) الأثر في الدر المنثور في التفسير المأثور، ج ٢ ص ١٢٨، ١٢٩ في (تفسير سورة البقرة) آية رقم ٢٨٤ بلفظ: وأخرج عبد بن حميد، والترمذى عن على قال: لا نزلت هذه الآية {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} الآية، أحزنتنا، قلنا: أيحدِّث أحدنا نفسه فيحاسب به لا ندرى ما يغفر منه ولا ما لايغفر منه؟ فنزلت هذه الآية بعدها فنسختها {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ}.
والأثر في سنن الترمذى كتاب (التفسير) من سورة البقرة، ج ٤ ص ٢٨٩ رقم ٤٠٧٤ قال: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، عن السدى قال: حدثنى من سمع عليا يقول: "نزلت هذه الآية {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} الآية، أحزنتنا، قال: قلنا: يحدث أحدنا نفسه فيحاسب به لا ندرى ما يغفر منه وما لا يغفر منه؟ ونزلت هذه الآية بعدها فنسختها: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ}.

<<  <  ج: ص:  >  >>