للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

د، ن، ق (١).

٤/ ٤٩٨ - "عَن عَلِىِّ بْنِ أعْبُدَ قَالَ: قَالَ لي عَلِىٌّ: أَلاَ أُحَدَثكَ عنِّى وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَكانَتْ مِنْ أحَبِّ أهله إليه؟ قلت: بلى قال: إنها جرت بالرحى حتى أثر في يَدِهَا، وَاسْتَقَتْ بِالقِرْبَةِ حَتَّى أثَّرَ في نَحْرِهَا، وَكَنَستِ البَيْتَ حَتَّى اغْبَرَتْ ثيَابُهَا، وَأَوْقدَت القِدْرَ حَتَّى دَكنَتْ ثيَابُهَا، وَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضُر، فَأَتَى النبِيّ - صلى الله عليه وسلم - خَدَم، فَقُلتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلتِهِ خَادِمًا، فَأَتَتْهُ، فَوَجَدَتْ عنْدَهُ حُداثًا فَرَجَعَتْ، فَأَتَاهَا منَ الغَد، فَقَالَ: "مَا كَانَ حَاجَتُكِ"؟ فَسَكَتَتْ، فَقُلتُ: أَنَا أُحَدِّثكَ يَا رسُولَ الله، جَرَّتَ بالرَّحَى حَتَّى أَثَرَّتْ فِى يَدِهَا، وَحَمَلَتْ بالقِرْبَة حَتَّى أَثَّرَتْ فِى نْحرِهَا، فَلَمَّا أَنْ جَاءَكَ الخَدَمُ أمَرْتُهَا أَنْ تَأتِيَكَ فَتَسْتَخْدِمَكَ خَادِمًا يَقِيهَا حَرَّ مَا هِىَ فِيهِ، قَالَ: اتَّقِى الله يَا فَاطِمَةُ، وَأَدِّى فَرِيضَةَ ربِّكِ، وَاعْمَلِى عَمَلَ أَهْلِكِ، وَإذَا أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ فَسَبِّحِى ثَلاثًا وَثَلاَثِينَ، وَاحْمَدِى ثَلاثا وَثَلاَثينَ، وَكبرِى أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ فَتِلكَ مِائَة، فَهِىَ خَيْر لَكِ مِنْ خَادِمٍ، قَالَت: رَضِيتُ عَنِ الله وَعَنْ رَسُولِه، وَلَمْ يُخْدِمْهَا".


(١) الأثر في سنن أبى داود، ج ١ ص ١٤٣ رقم ٢٠٨ كتاب (الطهارة) باب: في المذى، بلفظ: حدثنا أحمد ابن يونس، حدثنا زهير، عن هشام بن عروة، عن عروة: أن على بن أبى طالب قال للمقداد ... وذكر نحو هذا (*)، قال: فسأله المقداد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليغسل ذكره وأنثييه".
وفى سنن النسائى، ج ١ ص ٩٦ كتاب (الطهارة) باب: ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذى، بلفظ: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن على - رضي الله عنه - قال: قلت للمقداد: إذا بنى الرجل بأهله فأمذى ولم يجامع فسل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فإنى أستحى أن أسأله عن ذلك وابنته تحتى، فسأله، فقال: "يغسل مذاكيره ويتوضأ وضوءه للصلاة".
وهو في السنن الكبرى للبيهقى، ج ١ ص ١١٥ كتاب (الطهارة) باب: الوضوء من المذى والودى، تقدم ذكر الحديث عن المقداد بن الأسود بلفظ: أن على بن أبى طالب - رضي الله عنه - أمره أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أحدنا إذا خرج منه المذى، ماذا عليه في ذلك، فإن عندى ابنته وأنا أستحى أن أسأله. فقال المقداد: فسألته، فقال: "إذا وجد ذلك أحدكم فليغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة".
===
(*) وذكر نحو هذا: إشارة إلى ما جاء في الحديث رقم ٢٠٧ في هذا الباب عن المقداد.

<<  <  ج: ص:  >  >>