للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤/ ٤٥٧ - "عن على قال: سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأَ آيةً ثم فَسَّرهَا، وما أُحِبُّ أن لى الدُّنيَا وما فيها، قال: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} (*) ثم قال: مَنْ أخَذَهُ الله بِذَنْبِهِ في الدُّنيَا فالله أَكرمُ مِنْ أَنْ يُعِيدَه عليه في الآخِرَةِ، وما عَفَا الله عَنْه في الدُّنْيَا، فالله أَكَرمُ مِنْ أَنْ يعفُوَ عنه في الدُّنيا ويَأخُذَ مِنْهُ في الآخِرَةِ".


= يتقلب أحدهم على فراشه، ويغدو قوم إلى ذكر الله! ! فما تأمرنى؟ أفأطردهم فأكون من الظالمين؟ ! والذى فلق الحبة وبرأ النسمة لسمعت رسول الله يقول: ليضربنكم على الدين عودًا كما ضربتموهم عليه بدءًا". قال البزار. لا نعلم رواه إلا المنهال، عن عباد عن على. اه.
والأثر أورده أبو يعلى في مسنده، ج ١ ص ٣٢٢ برقم ١٣٩ قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا شريك، عن الأعمض، عن المنهال عن عباد بن عبد الله، أو عبد الله بن عباد، عن على قال: صعد المنبر يوم الجمعة فخطب، ثم قام إليه الأشعث فقال: غلبتنا عليك هذه الحميراء، فقال: "من يعذرنى من هؤلاء الضياطرة؟ يتخلف أحدكم يتقلب على حشاياه (*)، وهؤلاء يهجرون إلى ذكر الله! ! إن طردتهم إنى إذا لمن الظالمين" أما والله لقد سمعته يقول: "ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا".
قال المحقق: إسناده ضعيف لضعف عباد بن عبد الله الأسدى، وقد ذكره الهيثمى في مجمع الزوائد، ج ٧ ص ٣٥ وقال: رواه أبو يعلى وفيه عباد بن عبد الله الأسدى، وثقه ابن حبان، وقال البخارى: فيه نظر، والضيطر: العظيم الأست، الضخم الجنبين، وقيل: العظيم من الرجال.
في الزوائد (الحميراء) والصواب (الحمراء) أى: الموالى، العرب تسمى الموالى الحمراء العجم والروم. والأثر أورده مجمع الزوائد، ج ٧ ص ٢٣٥ باب: فيما كان في الجمل وصفين وغيرهما، بلفظ: وعن عباد ابن عبد الله الأسدى، عن على بن أبى طالب أنه كان معه يوم الجمعة زيد بن صوحان وهو يخطب على منبر من آجر والموالى حوله، فقام فتكلم بكلام لا أدرى ما هو، فغضب علىّ حتى احمر وجهه، فبينا نحن كذلك إذ جاء الأشعث بن قيس يتخطى الناس فقال: غلبتنا على وجهك هذه الحميراء.
فضرب زيد بن صوحان على فخذى وقال: إنا لله، والله لتبدين العرب ما كانت تكتم، ثم قال: من يعذرنى من هذه الظيارطة؟ يتقلب أحدهم على فراشه ويغدو قوم إلى ذكر الله! ! فما تأمرنى؟ أفأطردهم فأكون من الظالمين؟ ! والذى فلق الحبة، وبرأ النسمة لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليضربنكم على الدين عودًا كما ضربتموه عليه بدءا" رواه البزار وفيه عباد بن عبد الله الأسدى، وثقه ابن حبان، وقال البخارى: فيه نظر. وبقية رجاله رجال الصحيح.
(*) سورة الشورى، آية: ٣٠
===
(*) قال في النهاية ج ١ ص ٣٩٣ وفى حديث على - رضي الله عنه - "من يقدرنى من هؤلاء الضياطرة؟ يتخلف أحدهم على حشاياه" أى على فراشه واحد حَشِيَّة بالتشديد.

<<  <  ج: ص:  >  >>