(١) الأثر في كنز العمال (محظورات الجهاد) ذيل الأرزاق، جـ ٤ ص ٥٨٩ رقم ١١٧٢٤ بلفظ: عن داود بن نشيط قال: كنت عند عمر بن الخطاب فأتاه رجل مسمن مخصب في العين. . . إلخ. والأثر في كتاب (الأموال) لأبى عبيد، باب (أدنى ما يعطى الرجل الواحد من الصدقة وكم أكثر ما يطيب له منها؟ ) ص ٥٦٣، ٥٦٤ رقم ١٧٧٤ قال: حدثنا يزيد، عن الصعق بن حزن، عن فيل بن عرادة، عن جراد ابن شبيط قال: "كنت عند عمر بن الخطاب، فأتاه رجل مسمن مخصب في العين، فقال: يا أمير المؤمنين، هلكت وهلك عيالى، فقال عمر: يجئ أحدهم ينث (*) كأنه حميت (*) يقول: هلكت وهلكت عيالى، قال: ثم قرب عمر يحدث عن نفسه، فقال: لقد رأيتنى أنا وأختا لى نرعى عن أبوينا ناضحا (*) لهما، قد ألبستنا أمنا نقبتها (*)، وزودتنا من الهبيد (*)، يمينتيها (ئملأ)، فنخرج بناضحنا، فإذا طلعت الشمس ألقيت النُّقْبَةَ إلى أختى، وخرجت أسعى عريانا فنرجع إلى أمنا، وقد جعلت لنا لفيته (*) من ذلك الهبيد فياخصاه، قال: ثم قال أعفوه رُبَعَة (*) من نعم الصدقة، قال: فخرجت يتبعها ظئران (*) لها قال: فما حسدت أحدًا ما حسدت ذلك الرجل ذلك اليوم. === معانى المفرادت: (*) ينث: نث الزق -بالكسر-: إذا رشح ما فيه من السمن، أراد: أتهلك وجسدك كأنه يقطر دسمًا من السمن؟ . (*) الحميت: الزق يكون فيه السمن. (*) الناضح: هو البعير الذى يسنون عليه. (*) النقبة: بضم النون السراويل التى تكون لها حجرة من غير نيفق فإذا كان لها نيفق فهى سراويل. (*) الهبيد: الحنظل يكسر ويستخرج حبه. (*) يمينيها: بضم الياء وفتح الميم وتشديد الياء وفتح النون بعدها ياء ساكنة لأنه تصغير يمين، ويمين بتشديد الياء الثانية بلا هاء- أراد أنها أعطت كل واحد كفا بيمينها. (*) اللفيتة: بفتح اللام وكسر الفاء: العصيدة المغلظة. وقل: ضرب من الطبيخ يشبه الحساء ونحوه. (*) الربعة: -بضم الراء وفتح الباء تأنيث- الرُّبَع: وهو ما ولد من الإبل في الربيع، وقيل: أول النتاج، وقال الزمخشرى: الربعة: التى ولدت في ربيعة النتاج وهى أوله. (*) يتبعها ظئران لها: أى أمها وأبوها. وترجمه (جراد) في لسان الميزان لابن حجر، جـ ٢ ص ١٠٠ ترجمة رقم ٤٠٦ جراد، عن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- لا يعرف من هو. انتهى. قال أبو حاتم: جراد بن طارق بن نُشيط روى عن عمر: قيل قال ابن معين: لا بأس به.