للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٢٩٨٩ - "عَنْ نَوفَل بنِ عُمَارَةَ قَالَ: جَاءَ الحَارِثُ بنُ هِشَامٍ، وَسُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو إلى عُمَرَ بن الْخَطَّابِ فَجَلسَا عِنْدَه وَهُو بيْنَهُمَا، فَجَعَل المُهَاجِرُون الأَوَّلُونَ يَأتُونَ عُمَرَ فَيقُولُ: هَهُنَا يَا سُهَيلُ هَهُنَا يَا حَارِثُ فَيُنَحِّيهِمَا عَنْهُم، فَجَعلَ الأَنْصَارُ يَأتُونَ عُمَرَ فَينَحِّيهمَا عَنْهُم كَذلِكَ، حَتَّى سَارُوا فِى آخِرِ النَّاسِ، فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عنِدِ عُمَرَ قَالَ الحَارِثُ بنُ هِشَامٍ لِسُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو: أَلَمْ تَرَ مَا صَنَع بِنَا؟ فَقَالَ لَه سُهَيْل: أَيهَا الرَّجُلُ لَا لَوْمَ عَلَيْهِ يَنْبِغَى أَنْ نَرْجِعَ بِاللَّومِ عَلَى أَنْفُسِنَا دعُى القَوْمُ فَأَسْرَعُوا وَدعُينَا فَأَبْطَأنَا، فَلَمَّا قَامَوا مِنْ عِنْدِ عُمَرَ أَتَيَاهُ فَقَالَا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رَأيْنَا مَا فَعَلتَ الْيومَ وَعلمنَا أنَّا أوتينَا مِنْ أَنْفُسنَا فَهَلْ من شَىْءٍ نَسْتَدْرِكُ بِه؟ فَقَالَ لَهُمَا: لَا أَعْلَمُهُ إلَّا هَذَا الوَجْهَ وأَشَارَ لَهُمَا إلَى ثَغْرِ الرُّومِ فَخَرَجَا إِلَى الشَّامِ فماتَا بها".

كر (١).

٢/ ٢٩٩٠ - "عَنْ جرير (*) جواد بن نشيط قال: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَتَاه رجُل مُسَمَّنٌ مُخَصَّب في العَيْن فَقَالَ: يَا أَميرَ المُؤمِنين: هَلَكْتُ وَهَلَكَ عِيَالِى، فَقَالَ عُمَرُ: يجئ أَحَدُهم كَأَنَّه (حَمِيت) يَقول: هَلَكْتُ وَهَلَكَ عِيالِى، ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ يُحَدِّثُ عَنْ نَفْسهِ فَقَالَ: لَقَدْ رَأيْتُنى أَنَا وَأُخْتًا لِى نَرْعَى عَلَى أَبَوَيْنَا نَاضِحًا لَنَا قَدْ أَلبَسَتْنَا أُمُّنا نُقبتهَا، وَزَوَّدَتْنَا مِنَ الهَيْنَةِ فَنَخْرج بِنَاضِحِنا، فإِذَا طَلَعَتِ الشَّمسُ أَلقيْتُ النقبةَ إلى أختى وخَرجْتُ أسْعَى عُرْيَانًا فَنَرْجعُ إلَى أُمِّنا وَقَدْ جَعَلَت لَنا لُعْبةً مِنْ ذَلك الهَيْنةِ فَيا خِصْباه، ثمَّ قَال: أَعْطُوه أَرْبَعَةً من نَعَم الصَّدقَةِ، فَخَرجَتْ تَتْبَعُها ظِئرَان لَهَا".


(١) الأثر في كنز العمال (فضائل المهاجرين والأنصار -رضي اللَّه عنهم-) جـ ١٤ ص ٦٧ رقم ٣٧٩٥٣. وعزاه إلى (ابن عساكر).
والأثر في تهذيب تاريخ دمشق، ترجمة (الحارث بن هشام) بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم، أَبى عبد الرحمن المخزومى، جـ ٤ ص ١٢ بلفظه، وحدثنى نوفل بن عمارة قال: جاء الحارث بن هشام، وسهيل ابن عمرو إلى عمر -رضي اللَّه عنه- فجلسا عنده وهو بينهما فجعل المهاجرون الأولون يأتون عمر. . . الأثر.
(*) اضطراب في المراجع في الراوى، في الأصل: جرير جواد بن نشيط وفى الكنز "داود" وفى لسان الميزان "جراد بن نشيط".

<<  <  ج: ص:  >  >>