٢/ ٢٩٣١ - "عن سيفِ بن عُمَر، عَن زُهْرَة، عَن أَبى سَلَمَة ومُحمد، والمُهلَّب، وَطَلْحَةَ قَالُوا: لَمَّا أَعْطى عُمَر أَوَّلَ عَطاءٍ أَعْطَاهُ، وَذَلِكَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَلَما دَعَا صَفْوَان بنَ أمَيَّةَ وَقَدْ رَأَى مَا أَخَذَ أَهْلُ بَدْرٍ وَمَنْ بَعْدَهم إلَى الفَتْحِ فَأَعْطَاه فِى أَهْلِ الفَتْح أَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ مَنْ كَان قَبْلَه أَبَى أن يقبَلَهُ وَقَالَ: يا أَمِير المُؤمِنينَ! لَسْتُ مُعْتَرِفًا لأن يكون أكرم منى أحد، ولستُ آخذُ أقلَّ مما أخذ من هو دونى! أو مَنْ هو مثلى، فقال: إِنَّما أعطيتهم على السَّابِقَة والقِدْمَة فِى الإسلَام لَا عَلَى الأَحْسَابِ، قَالَ: فنَعمْ إذَنْ، فَأَخَذ وقَالَ: أهلُ ذلك هُمْ".
كر (١).
٢/ ٢٩٣٢ - "عن أَبى محذورةَ قال: كنت جالسًا عند عمر بن الخطاب إِذْ جاء صفوان بن أمية بجفنةٍ فوضعها بين يدى عمرَ، فدعا عمرُ ناسًا مساكينَ وأرقاء من أرقاء النَّاسِ حوله فأكلوا معه، ثم قال عند ذلك: فعل اللَّه بقومٍ -أو لحا اللَّه قومًا- يرغبون عن أرقائهم أن يَأْكُلوا معهم، فقال صفوان: أما واللَّه ما نرغب عنهم ولكنا نستأثر عليهم؛ لا نجدُ من الطعامِ الطيبِ ما نأكلُ ونُطعِمُهم".
كر (٢).
٢/ ٢٩٣٣ - "عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس، فمشيت حتى اقتحمت حديقة فيها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب وفيهم طلحة،
(١) أورد هذا الأثر المتقى الهندى في كنز العمال (أهل بدر -رضي اللَّه عنهم-) جـ ١٤ ص ٦٩، ٧٠ رقم ٣٧٩٥٩، عن زهرة، عن أَبى سلمة، ومحمد، والمهلب وطلحة، ولفظه: "قالوا: لما أعطى عمر أول عطاء أعطاه وذلك سنة خمس عشرة، فلما دعا صفوان بن أمية، وقد رأى ما أخذ أهل بدر، ومن بعدهم إلى الفتح، فأعطاه في أهل الفتح أقل مما أخذ من كان قبله أَبى أن يقبله وقال: يا أمير المؤمنين! لست معترفا لأن يكون أكرم منى أحد، ولست آخذ أقل مما أخذ من هو دونى أو من مثلى! فقال: إنما أعطيتهم على السابقة والقدمة في الإسلام لا على الأحساب، قال: فنعم إذن، فأخذ وقال: أهل ذلك هم. ثم عزاه إلى (سيف بن عمر). (٢) الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الصحبة من قسم الأفعال) باب: آداب الصحبة، حقوق المملوك، جـ ٩ ص ١٩٧، ١٩٨ رقم ٢٥٦٥٠ بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر).