فقال عمر: إنك لجريئة وما يدريك لعله يكون بلاءٌ أو تحوز (*) فواللَّه ما زال يلومنى حتى لوددت أن الأرض تنْشَقُّ فأدخلُ فيها، فقال طلحة: قد أكثرت، أين التحوز؟ أين الفِرارُ؟ ".
كر (١).
٢/ ٢٩٣٤ - "عن أَبى خالد: أن عمر خطب أم كلثوم بنت أَبى بكر إلى عائشة وهى جارية، فقال: أين المذهب بها عنك فبلغها ذلك، فأتت عائشة فقالت: تُنْكحينى عمر يطعمنى الخشب من الطعام! إنما أريدُ فتى يصُبُّ على الدنيا صبا، واللَّه لئن فعلت لأذهبن لأصيحن عند قبر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-! فأرسلت عائشة إلى عمرو بن العاص، فقال: أنا أكفيك، فدخل على عمر فتحدث عنده، ثم قال:"يا أمير المؤمنين! رأيتك تذكر التزويج، قال: نعم قال: مَنْ؟ قال: أم كلثوم بنت أَبى بكر، فقال: يا أمير المؤمنين! ما أريك إلا جارية تَنْعى عليك أباها كل يوم، فقال عمر: عائشة أمرتك بهذا! فتزوجها طلحة بن عبيد اللَّه، فقال له: أتأذن لى أن أدنو من الخِدرِ؟ قال: نعم، فدنا منه ثم قال: أما على ذلك لقد تزوجت فتى من أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-".
كر (٢).
(١) الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الغزوات) باب: غزوة الخندق، جـ ١٠ ص ٤٤٢، ٤٤٣ رقم ٣٠٠٧٧ بلفظه. وعزاه إلى (ابن عساكر). (*) تَحَوُّز: هو من قوله تعالى: {أَوْ مُتَحِّيْزًا إِلَى فِئَةً} أى منضمًا إليها والتحوز والتحيز والانحياز بمعنى. النهاية ١/ ٤٥٩. (٢) الأثر أورده المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الفضائل) فضائل النساء: أم كلثوم بن أَبى بكر -رضي اللَّه عنها- جـ ١٣ ص ٦٢٦ رقم ٣٧٥٩٠ بلفظ: عن أَبى خالد: أن عمر خطب أم كلثوم بنت أَبى بكر إلى عائشة وهى جارية فقالت: أين المذهب بها عنك؟ فبلغها ذلك، فأتت عائشة فقالت: تنكحينى عمر يطعمنى الخشب من الطعام! إنما أريد فتى يصب من الدنيا صبا، واللَّه لئن فعلت لأذهبن أصيحن عند قبر النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- فأرسلت عائشة إلى عمرو بن العاص فقال: أنا اكفيك، فدخل على عمر فتحدث عنده ثم قال: يا أمير المؤمنين رأيتك تذكر التزويج؟ قال: نعم، قال: من؟ قال: أم كلثوم بنت أَبى بكر. فقال: =