للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٢٩٢٥ - "عن سَعِيدِ بنِ عَامِر عن محمدِ بن عمرو قَال: قَدِمَ مَكَّةَ عُمَرُ فقال له: يَا أمِير المؤْمنينَ إِنَّ أبَا سفيانَ قَدْ حَمَلَ عَلَيْنَا السَّيْلَ، فَانْطَلَق عُمَرُ مَعَهُم، فَقَالَ: يَا أَبَا سفيان خذ هَذَا الْلحَجَر، فَأَخَذَه فَاحْتَمَلَهُ عَلَى كَتِدِه (*) وجَاءَه فَقَال لَه: خُذْ هَذَا فَاحْتَمِله، ثم قَالَ لَه: وهَذا، فَرَفعَ يَدَه عُمَرُ فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِى آمرُ أبَا سُفيانَ بِبَطنِ مَكَّةَ فُيُطِيعُنِى".

كر (١).

٢/ ٢٩٢٦ - "عن جُويرية بن أسماءَ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قَدِمَ مَكَّةَ فَجَعَل يَجْتَازُ فِى سِكَكِها فيقول: قُمُّوا أفْنيتكم، فَمَرَّ بأَبِى سفيان فقَالَ لَهُ: يا أبا سفيانَ قمُّوا فِنَاءكمْ فقَال: نَعَمْ يا أَمِيرَ المُؤمنينَ، حَتَّى يَجِئَ مُهَّانُنا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ اجْتَازَ بَعْد ذَلِك فَرَأَى الفِنَاءَ كَما كَانَ، فَقالَ: يَا أَبا سُفْيانَ! أَلَم آمُرْكَ أَنْ نَقُمُّوا فِنَاءَكم؟ قَال: بَلَى يَا أَمِيرَ المؤمنينَ وَنَحْنُ نَفْعَل إِذَا جَاء مُهَّانُنَا، فَعَلَاه بِالدِّرَّة فَضَرَبَه بَينَ أُذُنَيْهِ فَسَمِعتْ هِنَدٌ فَقَالَتْ: أبْصرِ بهِ، أَمَا وَاللَّه لَرُبَّ يَومٍ لَو ضَرَبْتَهُ لَاقْشَعَر بِكَ بَطْنُ مَكَّةَ، فَقَالَ عُمَر: صَدَقْتِ وَلَكِنَّ اللَّه رَفَع بالإسْلام أَقْوامًا وَوَضَعَ بِه آخرِينَ".

كر (٢).


(*) الكتد: مجتمع الكتفين، وهو الكاهل. النهاية ٤/ ١٤٩.
(١) أورد هذا الأثر المتقى الهندى في كنز العمال، جـ ١٢ ص ٦٦٦ برقم ٣٦٠١٧ عن سعيد بن عامر، عن محمد ابن عمرو قال: قدم عمر مكة، فقال له: يا أمير المؤمنين! إن أبا سفيان قد حمل علينا السيل، فانطلق عمر معهم فقال: يا أبا سفيان! خذ هذا الحجر فأخذه فاحتمله على كتده وجاهد فقال له خذ هذا فاحتمله، ثم قال له: وهذا، فرفع عمر يده، وقال: الحمد للَّه الذى آمرُ أبا سفيان ببطن مكة فيطيعنى (وعزاه إلى ابن عساكر).
(٢) أورد الأثر المتقى الهندى في كنز العمال جـ ١٢ ص ٦٦٦، ٦٦٧ رقم ٣٦٠١٨ بلفظ: عن جويرية بن أسماء أن عمر بن الخطاب قدم مكة فجعل يجتاز في سككها فيقول لأهل المنازل: قموا أفنيتكم، فمر بأبى سفيان فقال له: يا أبا سفيان! قموا فناءكم، فقال: نعم يا أمير المؤمنين حتى يجئ مهانُنا. ثم إن عمر اجتاز بعد ذلك فرأى الفناء كما كان، فقال: يا أبا سفيان! ألم آمرُك أن تقموا فناءكم؟ قال: بلى يا أمير المؤمنين ونحن نفعل إذا جاء مهاننا، فعلاه بالدرة فضربه بين أذنيه، فسمعت هند فقالت: أبصر به، أما واللَّه لرُبَّ يوم لو ضربته لاقشعرّ بك بطن مكة! فقال عمر: صدقت ولكنَّ اللَّه رفع بالإسلام أقواما ووضع به آخرين (وعزاه إلى ابن عساكر).
مهاننا: جمع ما هنو، وهو الخادم.

<<  <  ج: ص:  >  >>