٢/ ٢٨٧٦ - "عَنِ الحسين بن خير بن حَوْثَرةَ بن يَعيش بن الموَفَّق بن أَبى النُّعْمَانِ الطَّائى الحِمْصِى، حَدَّثَنَا أبو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن أَبى النقاش، حدَّثَنا عبد اللَّه ابن عبد الجبّار الخبايرى، حدَّثنَا الحكم بن عبد اللَّه بن خَطَّافٍ، حَدَّثَنا الزُّهرى عن أَبِى وَاقدٍ قَالَ: لما نَزَلَ عمرُ بن الخطاب بالجابيةِ أَتَاهُ رَجُل مِنْ بنى تَغْلِب يُقَالُ لهُ (رَوْحُ بن حبيب) بِأَسَدٍ في تَابوتٍ حَتَّى وَضَعَه بينْ يَدَيْهِ فَقَال: كسَرتُم لَهُ نَابًا أَوْ مِخْلَبًا؟ فَقَالُوا: لَا، قَالَ: الحمْد للَّه سِمْعتُ رَسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: مَا صِيدَ صَيْدٌ إِلَّا بنقصٍ في تسبيحه، يا قسورةُ اعبد اللَّه، ثُمَّ خَلَّى سَبيلَهُ، وَبِه عَنْ أَبى وَاقدٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عند أَبى بَكْرٍ إذْ أُتِى بِغُرابٍ فلَمَّا رآهُ بِجنَاحْينِ حَمِدَ اللَّه ثُمَّ قال: قَالَ النَّبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَا صيد صيدٌ إِلَّا بنْقصٍ مِن تسبيح إِلَّا أَنْبَتَ اللَّه نَابَهُ وإِلَّا وَكَّل مَلَكًا يُحْصى تسبيحهَا حَتَّى يأتِى بِه يَوْمَ القْيامةِ، وَلَا عُضِد مِنْ شجرةٍ وَشِيجَةٌ يَعْنِى شَجرة تُقْطَعُ إلَّا بنقصِ تَسبيحٍ، ولَا دَخَل عَلَى امْرِئٍ مَكُرُوه إلَّا بِذَنب، وَمَا عَفَا اللَّه عَنْهُ أَكْثرُ، يا غراب اعبد اللَّه، ثم خلى سبيله".
= وقيل: أول من تكلمت به الزباء لمَّا عدل قصير بالأحمال عن الطَّريق المألوفة وأخذ على الغوير، فلما رأته وقد تنكبَّت الطريق، قال: "عسى الغوير أبؤسًا" أى عساه أن يأتى بالبأس والشِّر. وأراد عمر بالمثل: لعلك زَنَيْتَ بأمِّه، وادَّعيته لقيطا، فشهد له جماعة بالستر، فتركه. ومنه حديث يحيى بن زكريا عليهما السلام: "فساح ولزِم أطراف الأرض وغيران الشِّعاب". (الغيران) جمع غار، وهو الكهف، وانقلبت الواو ياء لكسرة الغين. (١) الأثر في مصنف عبد الرزاق في كتاب (الطلاق) باب: اللقيط، جـ ٧ ص ٤٥٢ رقم ١٣٨٤٨ بلفظ: عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرنى عمرو بن دينار، عن ابن شهاب: أن رجلا التقط ولد زنا، فقال عمر: استرضعه ولك ولاؤه، ورضاعه من بيت المال. والأثر في كنز العمال كتاب (اللقطة) باب: اللقيط من قسم الأفعال، جـ ١٥ ص ٢٠١ رقم.٤٠٥٧. وعزاه لعبد الرزاق.