للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٢٨٧٤ - "عَنْ معمر، عن الزهرى أَنَّ رَجُلًا حدَّثَهُ أنَّهُ جَاء إلِى أهْلهِ وَقَدْ التقطوا منبوذًا، فَذَهَبَ به إلى عُمَرَ فذكرَ لَهُ، فَقَالَ عمر: (عسى الغوير أبؤسًا) كأنَّه اتَّهمَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا الْتقَطَوه إلَّا وأنَا غَائِبٌ، وَسَأل عنه عمرُ فأُثْنِى عليه خيرًا، فَقَالَ لهُ عمرُ: فَوَلاؤهُ لَكَ، ونَفَقَتُهُ عَلَيْكَ مِنْ بيتِ المالِ".

عب، ق (١).


(١) الأثر في مصنف عبد الرزاق، باب (اللقيط) جـ ٧ ص ٤٤٩، ٤٥٠ رقم ١٣٨٣٨ قال: عبد الرزاق، عن معمر عن الزهرى قال: أخبرنى أن رجلا حدثه أنه جاء إلى أهله وقد التقطوا منبوذا، فذهب به إلى عمر فذكر له فقال عمر: عسى الغوير أبؤسا، كأنه اتهمه، فقال الرجل: ما التقطوه إلا وأنا غائب، وسأل عنه عمر فأثنى عليه خيرا، فقال له عمر: فولاؤه لك، ونفقته علينا من بيت المال.
والأثر في كنز العمال (اللقطة) باب اللقيط، من قسم الأفعال، جـ ١٥ ص ٢١ رقم ٤٠٥٦٩. وعزاه لعبد الرزاق، والبيهقى في السنن.
والأثر في السنن الكبرى للبيهقى كتاب (اللقطة) باب: التقاط المنبوذ وأن لا يجوز تركه ضائعا، جـ ٦ ص ٢٠١، ٢٠٢ قال: أخبرنا أبو زكريا بن يحيى السكرى ببغداد، ثنا إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ مالك (ح وأخبرنا) أبو زكريا بن أَبى إسحاق، وأبو بكر القاضى قالا: ثنا أبو العباس -هو الأصم- أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعى، أنبأ مالك، عن ابن شهاب عن سنين أَبى جميلة -رجل من بنى سليم- أنه وجد منبوذا زمان عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- فجاء به إلى عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها، فقال له عريفى: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح قال: كذلك نعم، قال عمر: اذهب فهو حر وولاؤه لك ونفقته علينا. ولفظ الشافعى وحديث عبد الرزاق مختصرا أنه التقط منبوذا فجاء به إلى عمر، فقال له عمر: هو حر، وولاؤه لك ونفقته علينا من بيت المال.
قال محققه: معنى (عسى الغوير أبؤسًا) مثل قديم يقال عند التهمة أى: عساه أن يأتى بالبأس، الشر. وأراد عمر -رضي اللَّه عنه- بالمثل: لعلك اهـ: نهاية.
قال في النهاية مادة "غور"، جـ ٣ ص ٣٩٤، ٣٩٥ قال: وفى حديث عمر لصاحب اللقيط: عسى الغوير أبؤسًا، هذا مثل قديم يقال عنه التهمة، والغوير: تصغير غار، وقيل: وهو موضع، وقيل: ماء بكَلِبْ، ومعنى المثل: ربما جاء الشر من معدن الخير.
وأصل هذا المثل أنه غار فيه ناس، فانهار عليهم وأتاهم فيه عدو فقتلهم، فصار مثلا لكل شئ يخاف أن يأتى منه شر. =

<<  <  ج: ص:  >  >>