للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عُمَرُ: إِنَّ اللَّه بَعَثَ إِلَيْنَا نَبِيَّهُ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَصَدَّقْنَاهُ وَاتَّبعْنَاهُ فَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى، فَجَعَلَ، الصَّدَقَةَ لأَهْلِهَا مِنَ المَسَاكِينِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّه -تَعالَى- عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَخْلفَ اللَّه أَبَا بَكْرٍ، فَعَمِلَ بِسُنَّتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّه، ثُمَّ اسْتَخْلَفَنِى فَلَمْ آلُ أَنْ أخْتَارَ خِيَارَكُم، إِنْ بَعَثْتُكَ فَأَدِّ إِلَيْهَا صَدَقَةَ الْعَامِ وَعَامِ أَوَّلَ، وَمَا أَدْرِى لَعَلى لَا أَبْعَثُكَ، ثُمَّ دَعَا لَهَا بِجَمَلٍ فَأعْطَاهَا دَقِيقًا وَزَيْتًا فَقَال: خُذِى هَذَا حَتَّى تَلْحَقِينَا بِخَيْبَرَ، فَإِنَّا نُرِيدُهَا، فَأَتَتْهُ بِخَيْبَرَ فَدَعَا لَهَا بِجَمَلَيْنِ آخَرَيْنِ، فَقَالَ: خُذِى هَذَا فَإِنَّ فِيه بَلَاغًا حَتَّى يَأْتِيَكمْ مُحَمَّدُ (بنُ مَسْلَمَةَ) (*) فَقَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ يُعْطِيَكِ حقك (* *) لِلْعَامِ وَعَامِ أَوَّلَ".

أبو عبيد (١).

٢/ ٢٨٥٩ - "عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ ابْنَ أَبِى رَبِيعَةَ أَتَى بِصَدَقَاتٍ قَدْ سَعَى إِلَيْها، فَلَمَّا قَدِمَ خَرَجَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فَقَرَّبَ لَهُمْ (عُمَرُ) تَمْرًا وَلَبَنًا وَزُبْدًا فَأَكَلُوا، وَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَأكُلَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِى رَبِيعةَ: وَاللَّه -أَصْلَحَكَ اللَّه- إِنَّا لنشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِها وَنُصِيبُ مِنْهَا، فَقَالَ: يَا بنَ أَبِى رَبِيعَةَ، إِنِّى لَسْتُ كَهَيْئَتِكَ، إِنَّكَ تَتْبَعُ (أو تَتَّبِع) (* * *) أَذْنَابَهَا وَتُصيبُ مِنْهَا فَلَسْتَ كَهَيْئَتِى".


(*) ما بين الأقواس من كتاب الأموال لأبى عبيد، والكنز.
(* *) في الأصل: "حقه" والتصويب من الأموال لأبى عبيد. والكنز.
(١) الأثر رواه أبو عبيد في كتاب (الأموال) ص ٥٩٨، ٥٩٩ جماع أبواب مخارج الصدقة في بلدها وحملها إلى بلد سواه، ومن أولى أن يبدأ بها منها، برقم ١٩١٩ ولفظه: قال: حدثنا سعيد بن أَبى مريم، عن عبد اللَّه ابن لهيعة، عن أَبى الأسود محمد بن عبد الرحمن، أنه سمع عمير بن سلمة الدؤلى يذكر أنه خرج مع عمر ابن الخطاب -أو أخبر عميرا من كان مع عمر، قال: مع أن عميرا قد كان شيخا قديما- قال: بينما عمر نصف النهار قائل في ظل شجرة. . . وذكر الأثر بلفظ المصنف مع اختلاف يسير.
والأثر في كنز العمال جـ ٦ ص ٦٠٧ ط حلب كتاب (الزكاة من قسم الأفعال) فصل في المصرف، برقم ١٧٠٨٥ بلفظ المصنف مع اختلاف يسير.
(* * *) ما بين الأقواس من كتاب الأموال لأبى عبيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>