للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٢٨٥٧ - "عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّه الْخَوْلَانِىِّ قَالَ: خَرجَ سَعْدٌ حَتَّى قَدِمَ على عُمَرَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْجِهَادَ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَإِنَّ عَمَلًا بِالْحَقِّ (خَيْرُ جِهَادٍ (*)) فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ قَالَ لَهُ عُمَرُ: إِذَا مَرَرْتُمْ بِصَاحِبِ الْمَالِ فَلَا تَنْسَوا الْحَسَنَةَ، وَلَا تُنَسُّوهَا صَاحِبَهَا، وَفَرِّقُوا المَالَ ثَلَاثَ فِرَقٍ، فَخَيِّرُوا صَاحِبَ الْمَالِ ثُلُثًا، ثُمَّ اختَارُوا مِنْ أَحَدِ الثُّلُثَيْنِ، ثُمَّ ضَعُوهَا في كَذَا وَكَذَا، قَالَ أُمُورًا وَصَفَهَا".

أبو عبيد (١).

٢/ ٢٨٥٨ - "عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الدُّؤَلِىِّ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ نِصْفَ النَّهَارِ قَائِلٌ في ظِلِّ شَجَرَةٍ إِذَا أَعْرابِيَّةٌ فَتَوَسَّمَتِ النَّاسَ فَجَاءَتْهُ فَقَالَتْ: إِنِّى امْرَأَةٌ مِسْكِينَةٌ وَلِى بَنُونَ، وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمنِينَ عُمَر بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ بَعَثَ مُحَمَّد بْنَ مَسْلَمَةَ سَاعِيًا فَلَمْ يُعْطِنا، فَلَعَلَّكَ -يَرْحَمُكَ اللَّه- أَنْ تَشْفَعَ لَنَا إِلَيْهِ. فَصَاحَ بِيَرْفَأ أَنِ ادْعُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَنْجَحُ لِحَاجَتِى أَنْ تَقُومَ مَعِى إِلَيْهِ، قَالَ: إِنَّه سَيَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّه (فَجَاءَهُ يَرْفَأ) (* *) فَقَالَ: أَجِبْ، فَجَاءَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ، فَاسْتَحْيَتِ الْمَرْأةُ مِنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّه مَا آلُو أَنْ أَخْتَارَ خِيَارَكُم، كَيْفَ أَنْتَ قَائِلٌ إِذَا سَأَلَكَ اللَّه تَعَالَى عَنْ هَذِهِ؟ فَدَمَعَتْ عَيْنُ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ


= والأثر في كنز العمال، جـ ٦ ص ٥٤٧ ط حلب كتاب (الزكاة من قسم الأفعال) أحكام الزكاة، برقم ١٦٨٨٨ بلفظ المصنف مع بعض اختلاف، وبعزوه.
(*) في الأموال لأبى عبيد "جهاد حسن" بدل "خير جهاد".
(١) رواه أبو عبيد، ص ٥٩٧ (جماع أبواب مخارج الصدقة وسبلها التى توضع فيها) باب قسم الصدقة في بلدها وحملها إلى بلد سواه إلخ، برقم ١٩١٤ ولفظه: "عن معمر، عن سِمَاك بن الفضل، عن شهاب بن عبد اللَّه الْخَوْلَانِى قال: خرج سعد -وكان من أصحاب يَعْلى بن أمية- حتى قدم على عمر المدينة. . . وذكر الأثر بلفظ المصنف، وزاد: قال سعد: "وكنا نخرج لنأخذ الصدقة، فما نرجع إلا بسياطنا".
والأثر في كنز العمال، جـ ٦ ص ٦٠٦ ط حلب كتاب (الزكاة من قسم الأفعال) فصل في المصرف، برقم ١٧٠٨٤ بلفظ المصنف مع بعض اختلاف يسير، وبعض زيادة ونقصان طفيفين.
(* *) ما بين الأقواس من كتاب الأموال لأبى عبيد، والكنز.

<<  <  ج: ص:  >  >>