للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٢٥٩٧ - "عن جابر قال: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُو يَقُولُ: لَا تُعْجِلُوا هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ أَعِشْ رَأَيْتُ فيهِ الرَّأى، وَإِنْ أَمُتْ فَهُوَ إِلَيكُمْ، قَالوا: يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ: إِنَّهُ وَاللَّه قَدْ قُتِلَ وَقُطِعَ، قالَ: إِنَّا للَّه وَإِنَّا إِلَيْه رَاجِعُونَ! ! ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكُمْ مَنْ هُوَ؟ قَالُوا: أَبُو لُؤْلُؤَةَ قَالَ: اللَّه أَكْبَرُ، ثُمَّ نَظَر إِلى ابْنِهِ عبدِ اللَّه فَقَالَ: أَىْ بُنَىَّ! أَىَّ وَالدٍ كُنْتُ لَكَ؟ قَالَ: خَيْرُ والِدٍ، قَالَ: فَأُقْسِمُ عَلَيْكَ لَمَا احْتَمَلْتَنِى حَتَّى يَلْصَقَ خَذِّى بالأَرْضِ حَتَّى أَمُوتَ كَمَا يَمُوتُ الْعَبْدُ، فَقَال عَبْد اللَّه: وَاللَّه إِنَّ ذَلِكَ لَيَشْتَدُّ عَلَىَّ يَا أَبَتَاهُ! ثُمَّ قَالَ: قُمْ فَلَا تُرَاجعْنِى، فَقَام فَاحْتَمَلهُ حَتَّى أَلْصَقَ خَذَّهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّه! أقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ اللَّه وَحَقِّ عُمَرَ إِذَا مِتُّ فَدَفَنْتَنِى فَلَا تَغْسِلْ رَأسَكَ حَتَّى تَبِيَع مِنْ رِبَاع آلِ عُمَر ثَمَانِينَ أَلْفًا فَتَضَعَهَا فِى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ -وَكَانَ عِنْدَ رَأسِه- يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! وَمَا قَدْرُ هَذِهِ الثَّمَانِينَ أَلْفًا؟ فَقَدْ أَضْرَرْتَ بِعِيَالِكَ، أَوْ بِآلِ عُمَرَ، قَالَ: إِلِيْكَ عَنِّى يَا بْنَ عَوْفٍ! فَنَظَر إِلَى عَبْدِ اللَّه فَقَالَ: يا بُنَىَّ! وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا أَنْفَقْتُهَا فِى اثْنَتَىْ عَشْرَةَ حَجَّةٍ حَجَجْتُهَا فِى وِلَايَتِى وَنَوائِبَ كَانَتْ (تَنوينى) في الرُّسُلِ (تأتينى) مِنْ قِبَلِ الأَمْصَارِ، فَقَال لَهُ عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنُ عَوفٍ: يَا أَمِيرَ المؤمنينَ! أَبْشِرْ وَأَحْسِنِ الظَنَّ بِاللَّه، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا مِنَ المهَاجِرِينَ (والأَنْصَارِ) إلا وَقَدْ أَخَذَ مِثْلَ الَّذِى أَخَذْتَ مِنَ الْفَىْءِ الَّذِى جَعَلَهُ اللَّه لَنَا، وَقَد قُبِضَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَقَد كَانَتْ لَكَ مَعَهُ سَوَابِقُ فَقَالَ: يَا بْنَ عَوْفٍ! وَدَّ عُمَرُ أَنَّهُ لَوْ خَرَج مِنْهَا كَما دَخَلَ فِيهَا، إِنِّى أوَدُّ أَنْ أَلْقَى اللَّه فَلَا يُطَالِبُونى بِقَلِيلٍ وَلَا كَثيرٍ".


= جـ ٢ ص ٣٠٣ بلفظ: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع، عن ابن عون قال: سألت القاسم عن رجل يوتر على راحلته، وقال: زعموا أن عمر كان يوتر بالأرض. وقال: حدثنا معتمر، عن حميد، عن بكر: أن ابن عمر كان إذا أراد أن يوتر نزل فأوتر بالأرض.
وأخرج المتقى الهندى في كنز العمال كتاب (الصلاة) باب: الوتر، جـ ٨ ص ٦١ رقم ٢١٨٧٣ بلفظه وعزاه إلى (عبد الرزاق، وابن أَبى شيبة).

<<  <  ج: ص:  >  >>