للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٢٠٤٢ - "عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قَالَ: أَتَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرِ المُؤْمِنينِ إِنَّا لَمَّا فَتَحْنَا الْمَدَائِنَ أَصَبْتُ كِتَابًا فِيهِ كَلامٌ مُعْجبٌ، قَالَ: أَمِنْ كِتَابِ اللَّه؟ قُلْتُ: لَا، فَدَعَا بالدِّرَّةِ فَجَعَلَ يَضْربُهُ بِهَا وَيَقْرَأ {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} إِلَى قَوْلِهِ: {وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلُكُمْ بِأنَّهُم أَقْبَلُوا عَلَى كُتُبِ عُلَمَائِهِم وَأسَاقِفِهمْ وَتَركُوا التَّوْراة والإِنْجِيلَ حَتَّى دَرَسَا وَذَهبَ مَا فِيهمَا مِنَ الْعِلْمِ".

نصر (١).

٢/ ٢٠٤٣ - "عَنْ إبراهِيمَ النَّخَعِىِّ قَالَ: كَانَ بالْكُوفَةِ رَجُلٌ يَطْلُبُ كُتُبَ دَانْيَال وَذَلكَ الضَّريبَةَ، وَجَاءَ فِيه كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْن الخَطَّابِ أَنْ يُرفَعَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ عَلاهُ بالدِّرَّة ثُمَّ جَعَل يَقْرَأُ عَلَيْهِ: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} حَتَّى بَلَغَ {الْغَافِلِينَ} قَالَ: فَعَرفتُ مَا يُرِيدُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنينَ: دَعْنِى فَوَاللَّه لَا أَدَعُ عِنْدِى شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْكُتُبِ إِلَّا أَحْرَقْتُهُ؛ فَتَرَكَهُ".

عب، وابن الضريس في فضائل القرآن، والعسكرى في المواعظ، خط في الجامع (٢).


(١) الأثر أخرجه المتقى الهندى في الكنز، في (صفات المنافقين) جـ ١ ص ٣٧٣ رقم ١٦٣١ بلفظ: عن ميمون ابن مهران قال: أتى عمر بن الخطاب رجلٌ فقال: يا أمير المؤمنين إنا فتحنا المدائن، أصبتُ كتابا فيه كلامٌ معجبٌ، قال: أمن كتاب اللَّه؟ قلت: لا، فدعا بالدرة فجعل يضربهُ بها، وقرأ {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} إلى قوله: {وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} ثم قال: "إنما هلك من كان قبلكم بأنهم أقبلوا على كتبُ علمائهم وأساقفهم وتركوا التوراة والإنجيل حتى دَرَسا وذهب ما فيهما من العلم".
وعزاه إلى (نصر).
(٢) هذا الأثر في الكنز، في (صفات المتقين) جـ ١ ص ٣٧٤ رقم ١٦٢٣ بلفظه. وعزاه إلى (عبد الرزاق، وابن الضريس في فضائل القرآن، والعسكرى في المواعظ، والخطيب).
وأخرجه في الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطى في (تفسير سورة يوسف ٩ جـ ٤ ص ٤٩٧، ٤٩٨ بلفظ: وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن الضريس، عن إبراهيم النخعى -رضي اللَّه عنه- قال: "كان بالكوفة رجل يطلب أن يرفع إليه، فلما قدم على عمر -رضي اللَّه عنه- علاه بالدرة، ثم جعل يقرأ عليه {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} حتى بلغ (الغافلين) قال: فعرفت ما يريد، فقلت: يا أمير المؤمنين: دعنى فواللَّه لا أدع عندى شيئا من تلك الكتب إلا حرقته. قال: فتركه".

<<  <  ج: ص:  >  >>