للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلِىَ زَهِدَ وَلَكِنِّى أَخْشَى عليه عُجْبَهُ بِنَفْسِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ، قُلْتُ يَا أَمِيرَ المؤمِنينَ: إِنَّ صَاحِبَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ! وَاللَّهِ مَا نَقُولُ إِنَّهُ (مَا) غَيَّرَ وَلَا بَدَّلَ، وَلَا أَسْخَطَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَيَّامَ صُحْبَتِهِ! فَقَالَ: وَلَا بِنْتِ أَبِى جَهْلٍ؟ وَهوَ يُريدُ أَنْ يَخْطِبهَا عَلَى فَاطِمَةَ؟ ! قُلْتُ: قَالَ اللَّه فِى مَعصِيَةِ -آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ-: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} فَصَاحِبُنَا لَمْ يَعْزِم عَلَى (إسْخَاطِ) رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وَلَكِنَّ الخَوَاطِرَ الِّتِى لا يَقْدرُ أَحَدٌ دَفعَهَا عَنْ نَفْسِهِ، ورُبَّمَا كَانَتْ مِنَ الفَقِيهِ فِى دينِ اللَّه، العَالِمِ بِأمْرِ اللَّهِ، فَإذَا نُبِّهَ عَلَيْهَا رَجَعَ وأَنَابَ، فَقَال: يَا بْنَ عَبَّاسٍ: مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَرِدُ بُحُورَكُمْ، فَيَغُوص فِيها (مَعَكُمْ) حَتَّى يَبْلُغَ قَعْرَهَا؛ لَقَدْ ظَنَّ عَجْزًا".

الزبير بن بكار في الموفقيات (١).

٢/ ٢٠٤١ - "عَنْ زِيَادِ بْنِ حَدِيرٍ الأَسَدِىِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ يقُولُ: ثَلاثٌ أَخَافُهُنَّ عَلَيْكُمْ وَبِهنَّ يُهْدَمُ الإِسْلامُ: زَلَّةُ عَالِمٍ، وَرَجُلٌ عَهِدَ النَّاسُ عِنْدَهُ عِلْمًا (فَاتَّبَعُوهُ عَلى زلَّةٍ (وَرَجُلٌ مُنافِقٌ) قَرَأ الْقُرْآنَ (فَمَا) أَسْقَطَ مِنْهُ أَلفًا وَلا وَاوًا أَضَلَّ النَّاسَ عَنِ الهُدَى (إِذْ) كَان أَجْدَلَهُمْ، وَأَئمَّةٌ مُضِلُّونَ".

آدم بن (أَبى) إياس في العلم، ونصر المقدسى في الحجة، وجعفر الفريابى في صفة المنافق (٢).


(١) ما بين الاقواس ساقط من الأصل، وأثبتناه من الكنز في مرويات: عبد اللَّه بن عباس -رضي اللَّه عنهما- جـ ١٣ ص ٤٥٤، ٤٥٥ رقم ٣٧١٧٧ وعزاه إلى (الزبير بن بكار في الموفقيات).
(*) ما بين الأقواس ساقط من الأصل وأثبتناه من الكنز.
(٢) الأثر في الكنز كتاب (العلم من قسم الأفعال) باب: التحذير من علماء السوء وآفات العلم، جـ ١٠ ص ٢٦٩، ٢٧٠ رقم ٢٩٤١١ وعزاه إلى (آدم بن أَبى إياس في العلم، ونصر المقدسى في الحجة، وجعفر الفريابى في صفة المنافق).
والمرفوع في هذا المعنى حديث أَبى الدرداء الوارد في الجامع الصغير، جـ ١ ص ٢٠١ رقم ٢٧٧ بلفظ: "أخاف على أمتى ثلاثا: زلةَ عالم، وجدال منافق بالقرآن، والتكذيب بالقدر" رواه الطبرانى عن أَبى الدرداء، قال الهيثمى: فيه معاوية بن يحيى الصدفى وهو ضعيف.
وما رواه الإمام أحمد في مسنده، وأَبو نعيم في الحلية: عن عمر بلفظ: "أخوف ما أخاف على أمتى الأئمة المضلون".

<<  <  ج: ص:  >  >>