٢/ ١٨٦٩ - "عن شدادِ بن أوسٍ، عن كعبٍ قال: كان في بنى إسرائيلَ مَلِكٌ إذا ذكرناه ذكرنا عمر، وإذا ذكرنا عمر ذكرناه، وكان إلى جَنْبِه نَبىٌّ يوحى إليه، فأوحى اللَّه إلى النبىِّ أن يقول له: اعْهَدْ عَهْدَكَ، واكتب وصيتَك فإنك مَيِّتٌ إلى ثلاثةِ أيام، فأخبره النبىُّ بذلك، فلما كان اليوم الثالث وقع بين الْجَدْرِ والسَّرِيرِ ثم جَارَ إلى ربه فقال: اللهم إن كنتَ (تعلم أنى كنت) أعْدِلُ في الحكم، وإذا اختلفت الأمور اتَّبعْتُ هُدَاكَ وَكُنْتُ وكنتُ فزدنى في عمرى حتى يكبرَ طِفلى وَتَرْبُوَ أَمَتِى، فأوحى اللَّه إلى النبى أنه قد قال: كذا وكذا، وقد صَدَقَ، وقد زدته في عمره خمس عشرة سنة، ففى ذلك، ما يَكبرُ طِفْله وتربو أمَتُه، فلما طُعِنَ عمر قال كعبٌ: لئن سأل عمر ربه ليبقينهُ اللَّه، فأخبر بذلك عمر، فقال: اللهم اقبضنى إليك غير عاجزٍ ولا مَلومٍ".
ابن سعد (٢).
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل أثبتناه من الطبقات الكبرى لابن سعد، جـ ٣ ص ٢٥٥، ٢٥٦ بلفظ: قال أخبرنا هَوْزة بن خليفة قال: حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين قال: لما طعن عمر جعل الناس يدخلون عليه، فقال لرجل: انظر، فادخل بده فنظر، فقال: ما وجدت؟ فقال: إنى أجده قد بقى لك وتينك ما تقضى منه حاجتك، قال: أنت أصدقهم وخيرهم، قال: فقال رجل: واللَّه إنى لأرجو أن لا تمسَّ النار جلدك أبدًا. قال: فنظر إليه حتى رثينا أو أوينا له، ثم قال: إن علمك بذلك يا فلان لقليل، لو أن ما في الأرض لى لافتديت به من هول المُطَّلَعِ. وفى كنز العمال، جـ ١٢ ص ٦٨٥ حديث رقم ٣٦٠٥٢ (خلافة عمر -رضي اللَّه عنه-) بلفظ: عن محمد بن سيرين قال: لما طعن عمر. . . إلخ. أو يناله: رققنا لحاله، قال في القاموس مادة "أوى": وأوى له -كروى- أوية وأيَّة وما واة: رق، كائتوى. المُطَّلع: المأتى، يقال: أَين مُطَّلَعُ هذا الأمر، أى: مَأتاه، وفى الحديث "من هول المُطَّلَع" شبه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك. مختار الصحاح. (٢) الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد، جـ ٣ ص ٢٥٦، ٢٥٧ بلفظ: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد ابن سلمة قال: حدثنا يوسف بن سعد. . . إلخ، عن عبد اللَّه بن حنين، عن شداد بن أوس، عن كعب قال: كان في بنى إسرائيل ملك إذا ذكرناه ذكرنا عمرَ وإذا ذكرنا عمر ذكرناه، وكان إلى جنبه نبى يوحى إليه، فأوحى اللَّه إلى النبى أن يقول له: اعْهَدْ عَهْدَك واكتبْ إلى وصِيِّتكَ فإِنك ميت إلى ثلاثة أيام. =