للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَكْرٍ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّه، فَلَوْ جَعَلتَ نَفْسَكَ حَيْثُ جَعَلَكَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ قَالَ: بَخٍ بَخٍ بَنِى عَدِىٍّ! ! أَرَدْتُمُ الأكْلَ عَلَى ظَهْرِى لأنْ أُذْهبَ حَسَنَاتِى لَكُمْ، لَا وَاللَّه حَتَّى تَأتيَكُمُ الدَّعْوَةُ وَأنْ أُطبِقَ عَلَيكمُ الدَّفْتَرَ -يعنى ولو أن تُكتبوا آخرَ الناس- إِنَّ لِى صَاحِبَيْنِ سَلَكَا طَرِيقًا فَإِنْ خالفتُهما خُولِفَ بِى، واللَّه مَا أَدْرَكْنَا الْفَضْلَ في الدُّنْيَا وَلَا مَا نَرْجُو مِنَ الآخِرَة مِن ثَوَابِ اللَّه عَلَى مَا عَلِمْنَا إلَّا بِمُحَمَّدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَهُوَ شَرَفُنَا، وَقَوْمُهُ أشْرَفُ الْعَرَبِ، ثَمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، إِنَّ العَرَبَ شَرُفَتْ بِرَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وَلَوْ أنَّ بَعْضَنَا يُلْقَى إِلَى آبَاء كَثِيرَةٍ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَنْ نَلقَاهُ إِلَى نَسَبِه ثم لا نُفَارِقَهُ إِلَى آدَمَ إلَّا آبَاء يَسِيرَةٌ مَعَ ذَلِكَ، وَاللَّه لَئِنْ جَاءَتِ الأَعَاجِمُ بالأعْمَالِ وَجِئْنَا بِغَيْرِ عَمَل فَهُمْ أَوْلَى بِمُحَمَّدٍ منَّا يَوْمَ الْقِيامَةِ، فَلَا يَنْظُرْ رجُل إِلى الْغِوَايَةِ، وَيعْمَل لِمَا عِنَد اللَّه فَإِنَّ مَنْ قَصَّرَ بِهِ عَمَلُهُ لَا يُسْرع به نَسَبُهُ".

ابن سعد (١).

٢/ ١٧٨٣ - "عن هشام الكعبى قال: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَحْمِلُ دِيوَانَ خُزَاعَةَ حَتَّى يَنْزِلَ قُدَيْدًا، فَنَأتِيهُ بِقُديدٍ فَلَا يَغِيبُ عَنْهُ امْرَأَةٌ بكْرٌ وَلَا ثيَبٌ فَيُعْطِيهِنَّ في أَيْدِيهنَّ ثُمَّ يرُوح فَيَنْزِل عُسْفَانَ فَيَفْعَل مِثْل ذَلِكَ -أيضًا- حَتَّى تُوُفِّى".

ابن سعد (٢).


(١) ورد هذا الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد جـ ٣ ص ٢١٢، ٢١٣ بلفظ: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده قال: رأيت عمر بن الخطاب حين عُرض عليه الكتاب، وبنو تَيم على أثر بنى هاشم، وبنو عدى على أثر بنى تَيمْ، فأسمعه يقول: "ضعوا عمر موضعه، وابدأوا بالأقرب فالأقرب من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فجاءت بنو عدى إلى عمر فقالوا: أنت خليفة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: الأثر".
والأثر في كنز العمال جـ ٤ ص ٥٦٥، ٥٦٦ رقم ١١٦٥٨.
(٢) ورد هذا الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد جـ ٣ ص ٢١٤ بلفظ: قال: حدثنى حزام بن هشام الكعبى، عن أبيه قال: "رأيت عمر بن الخطاب يحملُ ديوان خزاعة حتى ينزل قُديدًا، فنأتيه بقديد فلا يغيب عنه امرأةٌ بكر ولا ثيِّبٌ فيُعْطيهنَّ في أيديهنَّ، ثم يروح فينزل عُسْفَان فيفعل مثل ذلك -أيضا- حتى توفى".

<<  <  ج: ص:  >  >>