للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ١٧٨٤ - "عن محمد بن سعيد قال: كَانَ دِيوَانُ حِمْيَرَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ عَلَى حِدَةٍ"

ابن سعد (١).

٢/ ١٧٨٥ - "عن جهم بن أَبى جهم قال: قَدِمَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ الْعُذْرِىِّ عَلَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَمَّا وَرَاءَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَرَكْتُ مَنْ وَرَائِى يَسْأَلُونَ اللَّه أَنْ يَزِيدَ في عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارهمْ، مَا وَطِئَ أحَدٌ الْقَادِسِيَّةَ إِلَّا عَطَاؤُهُ أَلْفَانِ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَمَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إلَّا أُلْحَقَ عَلَى مِائَةٍ وَجَرِيَبْينِ كُلَّ شَهْرٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنثَى، وَمَا يبْلُغُ لَنَا ذَكَرٌ إلَّا أُلْحِقَ عَلَى خَمْسِمَائِةٍ أَوَ سِتِّمَائَة، فَإِذَا خَرجَ هَذَا لأَهْلِ بَيْتٍ مِنهُمْ مَنْ يَأكُلُ الطَّعَامَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَأكُلُ الطَّعَامَ، فَمَا ظَنُّكَ به؟ فَإِنَّهُ لَيُنْفقه فِيمَا يَنْبَغى وَفِيمَا لَا يَنْبَغِى؛ قَالَ عُمَرُ: فَاللَّه الْمُسْتَعَانُ، إِنَّما هُوَ حَقُّهُمْ أُعطُوهُ، وَأَنَا أَسْعَدُ بِأَدَائه إلَيْهِمْ مِنْهُمْ بِأَخذِهِ، فَلَا تَحْمَدنى عَلَيْه، فَإِنَّه لَوْ كَانَ مِنْ مَال الْخَطَّابِ مَا أُعْطيتُموهُ، وَلَكنِّى قَدْ عَلِمْتُ أنَّ فِيه فَضْلًا وَلَا يَنْبَغِى أَنْ أحْبِسَهُ عَنْهُمْ، فَلَوْ أنَّهُ إِذَا خَرجَ عَطَاءُ أحَدِ هَؤُلَاءِ الْعُرَيْبِ ابْتَاعَ مِنْهُ غَنَمًا فَجَعَلَهَا بِسَوَادِهِمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ العَطَاءُ الثَّانِيَةَ ابْتَاعَ الرَّأسَ فَجَعلَهُ فِيهَا فإنى -وَيْحَكَ يَا خَالِدُ بْنَ عُرْفُطةَ- أخَافُ عَلَيكمْ أَنْ يَلِيَكُم بَعْدى وُلَاةٌ يُعَدُّ الْعَطَاءُ في زَمَانِهِمْ مَالًا، فَإِنْ بَقِى أحَدٌ مِنْهُمْ، أوَ أحَد مِنْ وَلَدِهِ كَانَ لَهم شَىْءٌ قد اعتقدوه فَيَتَّكئُونَ عليه، فَإِنَّ نَصِيحَتِى لَكَ وَأَنْتَ عِنْدىِ جَالِسٌ كَنَصِيحَتِى مَنْ هُوَ بِزَقْصَى ثَغْرٍ مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلَمينَ، وَذَلِكَ لمَا طَوَّقَنِى اللَّه مِنْ أُمُورِهِمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ مَاتَ غَاشًا لِرَعيَّتهِ لَمْ يِرحْ رَائِحَةَ الجنَّةِ".

ابن سعد، كر (٢).


(١) ورد هذا الأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد جـ ٣ ص ٢١٤، ٢١٥ بلفظ: قال أخبرنا محمد بن زيد قال: كان ديوان حِمْيرَ على عهد عمر على حَدِّه.
وورد في كنز العمال جـ ٤ ص ٥٦٦ رقم ١١٦٦٠ عن محمد بن زيد قال: كان ديوانُ حمير على عهد عمر على حِدَة (ابن سعد).
(٢) رَاحَ الشئَ يَراحُه ويَرِيحُهُ، أى: وَجَدَ ريَحَه اهـ: مختار الصحاح.
والأثر في الطبقات الكبرى لابن سعد جـ ٣ ص ٢١٥ بلفظ: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى =

<<  <  ج: ص:  >  >>