٢/ ١٧٦٢ - "عن محمد بن زيد قال: اجتمع على وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد، وكان أجرَأُهُم على عمر عبدَ الرحمن بن عوف، فقالوا: يا عبد الرحمن لو كلَّمتَ أمير المؤمنين للناس فإِنَّه يأتى الرَّجُلُ طالبًا الحاجة فَيَمْنَعُه هَيْبَتُكَ أن يكلِّمك في حاجته حتى يرجع ولم يَقْض حاجته، فدخل عليه فكلَّمه فقال: يا أمير المؤمنين: لِنْ للناس فإِنَّه يَقْدَمُ القادم فَتَمْنَعهُ هَيبتُكَ أن يكلمك في حاجته حتى يرجع ولم يُكلِّمك، فقال: يا عبد الرحمن: واللَّه لقد لِنْتُ للنَّاس حتى خشيت اللَّه في اللين، ثُمَّ اشْتدَدْتُ عليهم حتى خشيت اللَّه في الشدة فأين المخرج؟ فقام عبد الرحمن يبكى يَجُرُّ رِدَاءَهُ يقول بيده: أفٍّ لهم بعدك! ".
ابن سعد، كر (١).
٢/ ١٧٦٣ - "عن سعيد بن المسيب قال: أصيب بعير من المال من الْفَئِ، فنحره عمر وأرسل إلى أزواج النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- منه، وصنع ما بقى فدعا عليه من المسلمين وفيهم يومئذ العباس بن عبد المطلب، فقال العباس: يا أمير المؤمنين لو صنعت لنا كل يوم مثل هذا فأكلنا عندك وتحدثنا؟ فقال عمر: لا أعود لمثلها؛ إنه مضى صاحبان لى، يعنى النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبا بكر، عملا عملا وسلكا طريقا، وإنى إن عملت بغير عملهما سُلك بى غير طريقهما".
= حدثنا عُبيد اللَّه بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة: أن حَجَّامًا كان يَقُصُّ عمر بن الخطَّاب -وكان رجلًا مهيبا- فَتَنَحْنَحَ عمر فَأَحَدَثَ الحجَّامُ، فأَمر له عمر بأربعين درهمًا والحجَّام: هو سعيد بن الهيلم. (١) الأثر جاء مطولا في طبقات ابن سعد جـ ٣ ص ٢٠٦، ٢٠٧ (ذكر استخلاف عمر -رضي اللَّه عنه-) قال: أخبرنا مُطَرِّف بن عبد اللَّه قال: حدثنا عبد العزيز بن أَبى حازم، عن عمر بن محمد، عن أبيه محمد بن زيد قال: اجتمع على وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وكان أجرَأهمُ على عمر عبدَ الرحمن بن عوف - فقالوا: يا عبد الرحمن لو كَلَّمتَ أمير المؤمنين للناس، فإنَّهُ يَأتى الرَّجُلُ طالبَ الحاجة فَتَمْنَعُهُ هَيْبَتُكَ أن يكلِّمك في حاجة حتى يَرْجعَ ولم يَقْضِ حاجته. . . إلى آخر الأثر.