٢/ ١٧٤٦ - "عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب كان يتحرك وهو خليفة وجهز عيرًا إلى الشام، فبعث إلى عبد الرحمن بن عوف ليستقرضه أربعة آلاف درهم، فقال للرسول: قل له يأخذها من بيت المال، ثم ليردها، فلما جاءه الرسول فأخبره بما قال، شق ذلك عليه، فلقيه عمر فقال: أنت القائل: ليأخذها من بيت المال؟ فإن مت قبل أن تجئ قُلتم أخذها أمير المؤمنين دعوها له، وأُوخذ بها يومَ القيامةِ؟ لا, ولكن أردتُ أن آخذها من رَجُلٍ حريصٍ شحيحٍ مثلك فإن متُّ أخذها من ميراثى".
أبو عبيد في الأموال، وابن سعد، كر (١).
= قال: بنت عبد اللَّه بن عمر، قال: ويلك يا عبد اللَّه بن عمر، أهلكتها هزلا، قال: ما نصنع! منعتنا ما عندك، فنظر إليه فقال: ما عندى؟ عزك أن تكسب لبناتك كما تكسب الأقوام؟ لا واللَّه مالك عندى إلا سهمك مع المسلمين. والأثر في كنز العمال جـ ١٢ ص ٦٥٧ رقم ٣٥٩٩٩ في (ورع عمر بن الخطاب) بمثل لفظه. (تَيَّا) تصغير (تا) وهى اسم إشارة للمؤنث بمنزلة (ذا) للمذكر وإنما جاء بها مصغرة تصغيرا لأمرها، والألف في آخرها علامة التصغير، (النهاية لابن الأثير). (١) الأثر في كتاب (الأموال) لأبى عبيد، ص ٢٦٨ رقم ٦٦٢ باب: (ورع أَبى بكر وعمر -رضي اللَّه عنهما- وحرصهما على توفير فئ المسلمين) قال: وحدثنى سعيد بن أَبى مريم، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زحْر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب -قال أبو عبيد: وفى حديث غير يحيى بن أيوب، عن الأعمش، عن إبراهيم- قال: "أرسل عمر إلى عبد الرحمن بن عوف يستسلفه أربعمائة درهم، فقال عبد الرحمن: أتستسلفنى وعندك بيت المال؟ ألا تأخذ منه ثم ترده؟ فقال عمر: إنى أتخوف أن يصيبنى قدرى، فتقول أنت وأصحابك: اتركوا هذا لأمير المؤمنين، حتى يؤخذ من ميزانى يوم القيامة، ولكنى أتسلفها منك لما أعلم من شحك، فإذا مت جئت فاستوفيتها من ميراثى". والأثر في طبقات ابن سعد جـ ٣ ص ١٩٩ (ذكر استخلاف عمر -رضي اللَّه عنه-) قال يحيى في حديثه: وجهز عيرا إلى الشام فبعث إلى عبد الرحمن بن عوف، وقال الفضل: فبعث إلى رجل من أصحاب النبى -عليه السلام- قالا جميعا: يستقرضه أربعة آلاف درهم، فقال للرسول: قل له يأخذها من بيت المال ثم ليدرها، فلما جاءه الرسول فأخبره بما قال شقَّ ذلك عليه، فلقيه عمر فقال: أنت القائل ليأخذها من بيت المال؟ فإن متُّ قبل أن تجئ قلتم أخذها أمير المؤمنين دعوها له وأوخذ بها يوم القيامة؟ لا, ولكنى أردت أن آخذها من رجل حريص شحيح مثلك فإن متُّ أخذها، قال يحيى: من ميراثى، وقال الفضل: من مالى.